مئة عام أو يزيد ، فجمع أولاده قبل موته ، وقسم عليهم
المهمات التي كان يقوم بها ، من السقاية والرفادة
وغيرها ، والخدمات التي كان يقدمها للمكيين والوافدين
من الحجاج وغيرهم ، ولم يكن يفكر في شئ كتفكيره
في حفيده ( صلى الله عليه وآله ) الذي سيمضي عنه ويتركه وحيدا في هذه
الدنيا ، بلا مال ، ولا أب يرعاه ، ولا أم تحنو عليه ، فأوصى
أولاده العشرة بمحمد ( صلى الله عليه وآله ) خير ، وأن يرعوه ، وخص من
بينهم ولده عبد مناف ( أبو طالب ) فعهد إليه برعايته وأن
يضمه إلى أولاده .
وكان شقيق والده الراحل عبد الله ، فقد ولدتهما أم
واحدة ، ولوح لهم بما سيكون له شأن في مستقبل حياته ،
ومما قال لهم : إني قد خلفت لكم الشرف العظيم الذي
تطأون به رقاب الناس - على حد تعبير اليعقوبي في
تأريخه - .
وانتقل الغلام اليتيم بعد وفاة جده إلى بيت عمه
شيخ البطحاء أبو طالب ( ع ) — صفحة 39
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣٩