قال أبو طالب : فإنه ابن أخي .
- فما فعل أبوه ؟
قال أبو طالب : مات ، وأمه حبلى به .
قال الراهب : صدقت ، فارجع بابن أخيك إلى بلده ،
واحذر عليه من اليهود ، فوالله لأن رأوه وعرفوا منه
ما عرفت ليبغينه شرا ، فإنه كائن لابن أخيك هذا شأن
عظيم ، فأسرع به إلى بلاده ( 1 ) .
فعاد به وهو أشد ما يكون عليه حذرا .
وهذه واحدة من الصور التي لا تزايل مخيلة شيخ
البطحاء .
ثم استعرض زواجه ( صلى الله عليه وآله ) واقترانه بأم المؤمنين
خديجة ، ومن قبل ذلك يوم الدار والإنذار ، وجهاده ،
هامش
( 1 ) السيرة الهشامية : 191 - 194 ، والسيرة النبوية : 90 - 93 ،
والسيرة الحلبية 1 : 139 - 142 ، وتأريخ الطبري 2 : 22 - 24 ،
والكامل لابن الأثير 2 : 23 - 24 ، والبحار 6 : 59 - 129 .