وشعب أبي طالب ، وغير ذلك من الأمور التي رسخت في
ذاكرته ، وقد أمدت إلى شجرة أبي طالب الفارعة الذيول ،
فهصرت منها الأغصان ، وقطعت عنها ينابيع الحياة ،
فاصفرت منها الوريقات سريعا ، وسرت صفرة الموت في
أجزائها جميعا ، لقد آن للشيخ المجهد ، الذي بذل كل
ما في وسعه من طاقته الجبارة في الدفاع عن رسالة
الإسلام وعن ما جاء به ابن أخيه .
ولقد آن الأوان أن يستريح ويستلذ بحلاوة ثمرة
جهوده ، وينال جزاء عمله ، وحتى حين الاحتضار لم
ينس أن يوصي بابن أخيه خيرا ، وقد ذكرنا وصيته
مفصلة .
كل هذا الجهد والدفاع عن بيضة الإسلام وإعلان
إيمانه بالرسالة وبما جاء به ابن أخيه ، تتبعته بني أمية
لا سيما معاوية رميما ، والذين لم يسلموا وبقوا على
شركهم يحاربون من دافع عن الرسالة أوان إعلانها ،
شيخ البطحاء أبو طالب ( ع ) — صفحة 22
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٢