لا سيما أبي طالب ، وأم المؤمنين خديجة ، كل ذلك حقدا
على من دافع عن الإسلام ، أينما كان ، وخلقوا الأحاديث
الكاذبة ، وبدلوا مقاصد الآيات القرآنية ، والأحاديث
النبوية ، وإليك نتفا منها .
كان شيخ البطحاء ورجل الإسلام الأول ، قد أبقى بعده
أثرا جميلا ، وفضلا باقيا ، ولكن شاءت السياسة الزمنية ،
والأحقاد الجاهلية أن تزوى عنه العيون ، وتنظر إليه نظرة
ظالمة ، فراحت تنال منه ، وتضع في حقه الأراجيف لتنال
من جوهر الحق ، ورواء الفضيلة ، أحاديث وروايات
كاذبة ما أنزل الله بها من سلطان .
مر عصر الخلافة الأولى ، وهو يحفل بمآثر أبي طالب
رجل الإسلام الفذ ، ويسجل مآثره الغرة ، وأياديه البيضاء
ليوفيه بعض حقه على الإسلام ، وجاء عصر السياسة
الفاسدة والسلطة الجائرة من بني أمية وهي لا تستقيم إلا
بالنيل من بطل الإسلام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، لأنه قتل
شيخ البطحاء أبو طالب ( ع ) — صفحة 23
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٣