أن الناس يوم القيامة إذا ذهبوا إلى آدم ليشفع لهم يردهم إلى نوح ونوح إلى إبراهيم وإبراهيم إلى موسى وموسى إلى المسيح والمسيح إلى محمد صلى الله عليهم وسلم أجمعين ، فيقول : اذهبوا إلى محمد فإنه عبد غفر له الله ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، قال صلى الله عليه وسلم : ( فيأتوني ، فأذهب إلى ربي ، فإذا رأيت ربي خررت ساجدًا وأحمد ربي بمحامد يفتحها علي لا أحسنها الآن ، وحينئذ فيقول : أي محمد ارفع رأسك ، وقل يسمع ، وسل تعطه ، واشفع تشفع . قال : فأقول : أي رب أمتي . فيحد لي حدًّا فأدخلهم الجنة ) وكذلك ذكر في الثانية والثالثة .
وفي صحيح البخاري عن أبي هريرة ( قلت : يا رسول الله ، من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة ؟ فقال صلى الله عليه وسلم : يا أبا هريرة ، ظننت أن لا يسألني عن هذا الحديث أحد أول منك لما رأيت من حرصك على الحديث ، أسعد الناس بشفاعتي من قال لا إله إلا الله خالصًا من قلبه ) فقد بين أوجه الشفعاء أنه إذا أتى يبدأ بالسجود والحمد لله ، لا يبدأ بالشفاعة حتى يؤذن له ، فإذا أذن له
الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 497
مساهمون: ابن تيمية
ص٤٩٧