تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
فحينئذ يشفع ، فإذا شفع حد له حدًّا فيدخلهم الجنة . وبين أن أولى الناس بشفاعته من كان أعظم إخلاصًا وتوحيدًا ، لا من كان سائلاً وطالبًا منه أو من غيره ، فالأمر كله لله وحده لا شريك له ، هو الذي يأذن في الشفاعة وهو الذي يقبل شفاعة الشفيع فيمن يختار ، فربك / يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة ، سبحان الله وتعالى عما يشركون . فالذين يخالفون شريعة الأنبياء ويغلون فيهم ، ويقولون إنهم يحبونهم ويوالونهم ويعظمونهم بذلك ، فالأنبياء يتبرءون منهم ، ومحمد صلى الله عليه وسلم بريء من عمل من يخالف أمره وسنته ، قال الله تعالى : { فإن عصوك فقل إني بريء مما تعملون } [ سورة الشعراء : ( 216 ) ] ، ولا ينفع من عصى أمر الرسول أن يقول قصدي تعظيمهم فإنه إنما أمر بطاعتهم ولم يؤمر أن يعبد الله بالظن وما تهوى الأنفس . قال الله تعالى { وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله - إلى قوله - شهيد } [ سورة المائدة : ( 116 - 117 ) ] فقد أخبر أنه لم يقل لهم إلا ما أمره الله به أن يعبدوا الله وحده ، وكذلك سائر الأنبياء ، قال الله تعالى : { وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون } [ سورة الأنبياء : ( 25 ) ] وهو سبحانه إنما يعبد بما شرع من الدين ، لا يعبد بما