تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
والملائكة والكواكب تعادى عبادتها وكونها [ آلهة معبودة ] ، فتبغض من هذه الجهات وتعادى ، مع وجوب الإيمان بالملائكة . / وإذا قيل للنصارى نحن برآء من شرككم ومما تعبدون من دون الله وقد قال تعالى : { قل أتعبدون من دون الله ما لا يملك لكم ضرًّا ولا نفعًا والله هو السميع العليم } [ سورة المائدة : ( 79 ) ] هذا بعد قوله : { ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقة كانا يأكلان الطعام } [ سورة المائدة : ( 75 ) ] ، فقد عبد المسيح وغيره ، فالبراءة من كل معبود سوى الله كالبراءة من كل إله سوى الله ، وذلك براءة من الشرك ومن كون ما سوى الله معبودًا ، وليس هو براءة من المسيح من جهة كونه رسولاً كريمًا وجيهًا عند الله ، بل براءة مما قيل فيه من الباطل لا من الحق ، والمسيح والملائكة وغيرهم يتبرءون ممن عبدوهم ويعادونهم ولا يوالونهم ، قال الله تعالى : { ويوم نحشرهم جميعًا ثم نقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون - إلى قوله تعالى - أكثرهم بهم مؤمنون ) [ سورة سبأ : ( 40 - 41 ) ] وقال : { ويوم يحشرهم وما يعبدون من دون الله } الآية [ سورة الفرقان : ( 17 ) ] وقال تعالى : { ويوم يناديهم فيقول أين شركائي الذين كنتم تزعمون } الآية [ سورة القصص : ( 62 ) ] ، وقال تعالى : { أفحسب الذين كفروا أن يتخذوا عبادي من دوني أولياء } [ سورة الكهف : ( 102 ) ] ، وقال تعالى : { أم اتخذوا من دونه
الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 495 | ابن تيمية / أحمد بن مونس العنزي