تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
أولياء فالله هو الولي } [ سورة الشورى : ( 9 ) ] ، وقال تعالى : { قل أغير الله اتخذ وليًّا } الآية [ سورة الأنعام : ( 14 ) ] . وهو سبحانه لم ينه عن موالاتهم دونه ، فمن أحبهم ووالاهم لله فهو مؤمن موحد ومن جعلهم أندادًا وأحبهم كما يحب الله فهو مشرك ، فالحب لله توحيد وإيمان ، والحب كما يحب الله شرك وكفر . وكذلك الشفاعة قال تعالى : { ما لكم من دونه من ولي ولا شفيع } [ سورة السجدة : ( 4 ) ] ، وقال : { ليس لها من دون الله ولي ولا شفيع } [ سورة الأنعام : ( 70 ) ] ، وقال : { ما من شفيع إلا من بعد إذنه } [ سورة يونس : ( 3 ) ] وقال تعالى : { من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه } [ سورة البقرة : ( 255 ) ] ، وقال : { ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له } [ سورة سبأ : ( 23 ) ] ، فتبين أنه لا تنفع شفاعة الملائكة والأنبياء ولا غيرهم إلا لمن أذن له حتى إذا قضى الأمر ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانًا لقوله كأنه سلسلة على صفوان ، / وصعقوا فلا يعلمون ما قال : { حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير } [ سورة سبأ : ( 23 ) ] ، فحينئذ يعلمون ما قضى به ، فكيف يشفعون بدون إذنه ؟ قال الله تعالى : { بل عباد مكرمون * لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون } [ سورة الأنبياء : ( 26 - 27 ) ] ، وقال { أم اتخذوا من دون الله شفعاء قل أولو كانوا لا يملكون شيئًا } الآية [ سورة الزمر : ( 43 ) ] ، وأوجه الشفعاء وأول شافع يوم القيامة محمد صلى الله عليه وسلم . وقد ثبت في الأحاديث الصحيحة - أحاديث الشفاعة -