بينه وبينها مسافة القصر ، لم يستبح رخصة السفر ، لأن شد الرحال نحوها منهي عنه لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد : المسجد الحرام ، والمسجد الأقصى ، ومسجدي هذا ) . والنهي يمنع أن يكون هذا سفرًا شرعيًّا ، والترخص بما نهى عنه لا يجوز . ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ( كل عمل لي عليه أمرنا فهو رد ) والميزة معتبرة بالشرع .
قال : فإن سافر أحد إلى أحد هذه المواضع في / تجارة أو زيارة نظرت ، فإن كان قصده التجارة - والزيارة تابعة - جاز القصر .
وإن كان أكثر قصده الزيارة أو كان قصده لهما متساويًا فلا يستبيح ذلك
الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 437
مساهمون: ابن تيمية
ص٤٣٧