تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
فصل وأما قول المعترض : - [ إنه نقل الجواز عن الأئمة المرجوع إليهم في علوم الدين والفتوى ، المشتهرين بالزهادة والتقوى ، الذين لا يعتد بخلاف من سواهم ، ولا يرجع في ذلك لمن عداهم . ونقل عدم الجواز - إن صح نقله - عمن لا يعتمد عليه [ ولا يعتد ] بخلافه ولا يعرج عليه ، بل هو ملحق بصاحب هذه المقالة في الخطأ والطغيان ، والجراءة على مرتبة النبيين الموجبة للخسران . ] - فيقال : أولاً : قائل هذا هو إلى التعزير والتأديب والأمر بتعلم العلم وأن يقال له تعلم ثم تكلم ، أحوج منه إلى أن يناظر ويرد عليه . فإنه لا يعرف قدر العلماء ، ولا يعرف ما قاله مالك وهو إمام الأمة في زمنه ، / ولا يعرف ما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم . وكلامه يقتضي أن مالكًا وأمثاله ممن لا يعتمد عليه ولا يعتد بخلافه ، وأنه من أهل الخطأ والطغيان ، وأهل الجرأة على النبيين الموجبة للخسران . ومعلوم أن من قال مثل هذا في علماء المسلمين كمالك ونحوه استحق العقوبة البليغة ، فإن قول هذا يلزم منه أن مالكًا وأمثاله من الأئمة هم من الذين جاهروا بالعداوة للأنبياء وأظهروا لهم العناد ، وأن فيهم جراءة على مرتبة النبيين توجب الخسران ، ومعلوم أن هذا من أعظم الافتراء عليهم والاجتراء . ثم إنه قال ذلك فيما اتبعوا فيه الرسول صلى الله عليه وسلم وأطاعوا فيه أمره ونهيه ، ونهوا