دعاءه مستجاب ، وقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم في منامه الحسين بن علي الجوهري أخو أبي محمد الجوهري الحسن فقال : يا رسول الله قد اشتبهت علينا المذاهب . فقال : عليك بهذا الشيخ يعني ابن بطة ، فانحدر إلى عكبرا فلما رآه أبو عبد الله تبسم وقال : صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم . وعلمه بالسنة وزهده ودينه غاية . وأبو الوفاء بن عقيل مبرز في زمانه تعظمه الطوائف كلها لبراعته وفطنته وفهمه ، وهو أعلم بالفقه والكلام والحديث ومعاني القرآن من أبي حامد ، وهو في الدين من أحسن الناس دينًا . ولكن أبو حامد دخل في أشياء من الفلسفة هي عند ابن عقيل زندقة ، وقد رد عليه بعض ما دخل فيه من تأويلات الفلاسفة ، وابن عقيل يزن [ كلام الصوفية بالأدلة الشرعية ] أكثر مما يزنه أبو حامد .
ففي الجملة من عرف أقدار العلماء تبين له أن القائلين بالتحريم للسفر إلى غير المساجد الثلاثة - القبور وغيرها - : هم أجل قدرًا عند الأمة من القائلين بالجواز .
والذين سماهم المجيب سمى من حضره قوله وقت الجواب من هؤلاء وهؤلاء ، ولم يتعرض لتفضيل أحد الصنفين ، بل ذكر حجة هؤلاء وهؤلاء - على عادة العلماء - فإن الأحكام الشرعية تقوم عليها أدلة شرعية فيمكن معرفة الحق فيها بالعلم والعدل .
الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 440
مساهمون: ابن تيمية
ص٤٤٠