الفرح
انفتاح القلب بما يلتذ ، وقيل : هو لذة في القلب أعظم من ملاذ الحواس ، [ ورجل فرح إذا جعلته كالنسمة ] ، وفارح إذا بليته على القلب وفرحان ، وامرأة فرحانة ، وأفرحنى الشيء ميزني ، وأفرحني إذا فرحني ، وهو من الأضداد ، وفي الحديثِ " لا يتركُ مُفْرِحٌ فِي الإسلامِ " ، فسروه المثقل بالتبن ، وقيل : مفرج بالجيم أيضا .
والفرح في القرآن ثلاثة أوجه :
الأول : البطر ، قال الله : ( لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ ) ومثله : ( إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ ) ونظير . : ( ذَلِكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ ) أي : تبطرون ، ولم يرد الفرح المباح مثل الفرح بالولد ، وسعة الرزق ، والزوجة الحسناء ، ونظائر هذا .
الثاني : الرضى ، قال الله : ( وَفَرِحُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا ) أي : رضوا بها ، ومثله : ( كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ) أي : راضون ، وقال : ( فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ ) أي : رضوا كذا .
قال بعض المفسرين ، ويجوز عندنا أن يكون أراد الفرح المعروف ، بل هو الصحيح ، ولا يجوز أن يعدل عما يقتضيه الظاهر إلا لضرورة .
الوجوه والنظائر — صفحة 383
مساهمون: أبي هلال العسكري
ص٣٨٣