ومثل قوله : ( وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ ) قوله : ( وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ ) أي : قاتلوهم حتى يؤمنوا فيذهب الكفر والشرك ، ويكون الدين كله للَّه دون الشيطان ، وأراد المشركين خاصة أي : قاتلوهم على كل حال في الحرم وغيره ، حتى يقروا بالإسلام ولا تقبل من المشرك جزية .
وإنما هو الإسلام والسيف وإما تبقية أهل الكتاب وأخذ الجزية منهم ؛ فليتدبروا كتابهم الدال على صحة الإسلام ؛ فيسلموا وليس ذلك مع عبدة الأوثان ؛ فلا يزدادون على الإمهال إلا شركا .
وهذه الآية ناسخة لما قبلها من قوله : ( وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ ) .
الوجوه والنظائر — صفحة 382
مساهمون: أبي هلال العسكري
ص٣٨٢