الفضل
أصله من الزيادة وفضلة الشيء بقيته ؛ لأنها زادت على الكفاية ، وقيل : الفضائل ؛ لأنها زيادة في محاسن الإنسان والمفضل الثوب الذي تلبسه المرأة في بيتها ؛ لأنه زيادة على جملة ثيابها .
وهو في القرآن على ثمانية أوجه :
الأول : الإسلام ، قال الله : ( قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا ) وإنما سمي الإسلام فضلا وِرحمة ؛ لأنه يؤدى إلى الفضل والرحمة .
الثاني : النبوة ، قال تعالى : ( وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا ) ومثله أن فضله كان عليك كبيرا ، أو يجوز أن يَكلون أراد فضله عليه في النبوة ، أي : نعمته فيها عظيمة .
الثالث : الثواب ، قال : ( يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ ) وقوله : ( فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ ) ويجوز أن يكون الفضل في هاتين الآيتين التفضل .
الرابع : الرزق ، قال اللَّه : ( فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ ) وقال : ( يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ) فوضع التاجر مع المجاهدين دالا على فضل التجارة .
الوجوه والنظائر — صفحة 385
مساهمون: أبي هلال العسكري
ص٣٨٥