السابع : العلو في السمك ؛ مثل قوله : ( وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا ) أي : حتى يعلو فوقها ، وقال : ( اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا ) أي : من وجهها .
الثامن : الغلبة والسلطان ؛ : ( وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ ) يريد أنه القاهر لهم لاشتمال ملكه عليهم وفوقهم ؛ أي : غالب لهم ، ولا يجوز أن يقال : فوقهم في المسافة ؛ لأنه ليس بجسم ، ولأنه لا مدح له في ذلك ؛ لأن اختلاف الأمكنة لا يوجب [ قضاء ] ، وقوله : ( وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ ) والعرب تقول : أخذت الأمر من فوق ؛ أي : أخذته بغلبة وقهر ، . ومنه قول الراجز :
إنَّ الجبَانَ حَتْفُهُ مِنْ فَوْقِهِ
أي هو غالب له لا يدفعه عنه توقية .
الوجوه والنظائر — صفحة 379
مساهمون: أبي هلال العسكري
ص٣٧٩