تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجوه والنظائر — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
الثالث : على قول بعض المفسرين بمعنى إلى ، قال : ( أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا ) قال : أراد أرض المدينة ، و : ( فيهَا ) بمعنى إليها ، ويجوز أن يكون المعنى فسيروا فيها مهاجرين لمن يريد إيذائكم في الدين حتى تصلوا إلى حيث تتمكنون من عبادة ربكم . الرابع : بمعنى من ؛ وهو في قوله : ( وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا ) أي : من كل أمة ، كذا قيل : وإذا بعثه شهد عليهم فينبغي أن تكون فيما بينهم ومخالطا لهم ، وإذا كان كذلك فإنه فيهم ؛ أي : في جماعتهم . الخامس : فينا بمعنى لنا ؛ قال : ( وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا ) ذكروا أنه أراد عملوا لنا ، وقد تقدم هنا قبل ، ويجوز أن يكون فينا أي : من أجلنا ؛ يريد عن أجل ديننا وأوليائنا ، كما تقول : أنا أوالي فيك وأعادي فيك ؛ أي : من أجلك .
الوجوه والنظائر — صفحة 374 | أبي هلال العسكري / محمد عثمان