فاحشة ، وقِيل : هو أن تتبدى على أهله فيحل لهم إخراجها قبل انقضاء العدة ، وذلك فاحشة منها ، وقيل : أن تزني فتخرج للحد أو فتاتي بمعصية كبيرة لا يحل مقاربتها معها فتخرج .
والفاحشة والفحشاء سواء ، والشاهد قوله تعالى : ( وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا ) إلى أن قال : ( قُلْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ ) ولا يقال في تذكير الفحشاء : أفحش ، ونحوه ديمة هطلاء ، ولا يقال : ومطر أهطل .
وقيل : الاستثناء في هذه الآية من العضل ؛ أي : من أتت منهن بفاحشة مبينة ، وهو الزنا فلكم حبسها على ما فرض قبل نزول الحد .
وقيل : الاستثناء من الذهاب ببعض ما آتوهن ومن العضل جميعا ، ومعروف أنه لم يصح ظلمهن ؛ بقوله تعالى : ( إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ ) ولكن عنى ما يدخل عليها الزوج من المساءة والأذى بالحق والعدل إذا أرادت الخلع ؛ وهو أن يأخذ منها بعض ما آتاها على الخلع والمباراة ؛ لأن الظلم حينئذ جاء من قبلها ، والعضل هو الحبس والضيق .
الوجوه والنظائر — صفحة 371
مساهمون: أبي هلال العسكري
ص٣٧١