شرح
الذهب والفضة ، والجوهر والثياب في الأماكن الحريزة في الدور الحريزة وتحت
الأغلاق الوثيقة ، وكذلك الدكاكين والخانات ، ثم قال : وقال قوم : إذا كان الموضع
حرزا لشئ فهو حرز لسائر الأشياء ، ولا يكون المكان حرزا لشئ دون شئ ، وهو
الذي يقوى في نفسي ( 1 ) .
وقال : الإبل على ثلاثة أضرب : راعية ، وباركة ، ومقطرة . فإن كانت راعية
فحرزها أن ينظر الراعي إليها مراعيا لها ، فإن كان ينظر إلى جميعها مثل إن كان
على نشز أو مستوى من الأرض فهي في حرز ، لأن الناس هكذا يحرزون أموالهم
عند الراعي ، وإن كان لا ينظر إليها مثل إن كان خلف جبل أو نشز من الأرض ، أو
كان في وهدة من الأرض لا ينظر إليها ، أو كان ينظر إليها فنام عنها فليست في حرز ،
وإن كان ينظر إلى بعضها دون بعض فالتي ينظر إليها في حرز والتي لا ينظر إليها في
غير حرز .
وأما إن كانت باركة : فإن كان ينظر إليها فهي في حرز ، وإن كان لا ينظر إليها
فإنما تكون في حرز بشرطين : أحدهما : أن تكون معقولة ، والثاني : أن يكون معها نائما
أو غير نائم لأن الإبل الباركة هكذا حرزها ، فإن اختل الشرطان أو أحدهما مثل أن
لم تكن معقولة ، أو كانت معقولة ولم يكن معها ، أو نام عندها ولم تكن معقولة ،
فكل هذا ليس بحرز .
وأما إن كانت مقطرة ، فإن كان سائقا ينظر إليها فهي في حرز ، وإن كان قائدا
فإنما يكون في حرز بشرطين ، أحدهما : أن يكون بحيث إذا التفت إليها شاهدها
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 كتاب السرقة ص 22 س 11 قال : فحزر البقل والخضراوات إلى قوله : وهو الذي
يقوى في نفسي .