( الثاني ) في المسروق .
ونصاب القطع ربع دينار ، ذهبا خالصا مضروبا بسكة المعاملة ، أو
ما قيمة ذلك ،
ولا بد من كونه محرزا بقفل ، أو غلق ، أو دفن ، وقيل : كل
موضع ليس لغير المالك دخوله إلا بإذنه فهو حرز .
شرح
أو تمنوا عليه ، وعليهم القطع فيما لم يأتمنوا عليه ( 1 ) .
وبه قال الشيخ في كتابي الفروع ( 2 ) ( 3 ) واختاره المصنف ( 4 ) والعلامة ( 5 )
وفخر المحققين ( 6 )
احتج الأولون : بحسنة محمد بن قيس عن الباقر عليه السلام قال : الضيف إذا
سرق لم يقطع ، وإن أضاف الضيف ضيفا فسرق قطع ضيف الضيف ( 7 ) .
احتج الآخرون بعموم الآية ( 8 ) وحملوا الرواية على الاستيمان .
قال طاب ثراه : ولا بد من كونه محرزا بقفل ، أو غلق ، أو دفن ، وقيل : كل
موضع ليس لغير المالك دخوله إلا بإذنه فهو حرز .
أقول : شرط قطع السارق هتك حرز المالك وأخذه منه ، ولهذا لا يقطع
هامش
( 1 ) المختلف : ج 2 في حد السرقة ص 218 س 21 قال : وقال ابن الجنيد : وسرقة الأجير والضيف
والزوج فيما أوتمنوا عليه خيانة لا قطع عليه فيه الخ .
( 2 ) كتاب الخلاف : كتاب السرقة ، مسألة 5 قال : لا قطع إلا على من سرق من حرز ، فيحتاج إلى
الشرطين : السرقة ، والحرز .
( 3 ) المبسوط : ج 8 كتاب السرقة ص 33 س 15 قال : فإن نزل برجل ضيف فسرق الضيف شيئا إلى
قوله : وإن كان من بيت غيره فعليه القطع .
( 4 ) لاحظ عبارة النافع .
( 5 ) المختلف : ج 2 في حد السرقة ص 219 س 4 قال : والتحقيق : القطع عليهم مع الإحراز دونهم
بقفل أو غلق ، لا بدونه .
( 6 ) الإيضاح : ج 4 كتاب الحدود ص 528 س 18 قال بعد نقل قول المختلف : وهو الأقوى عندي :
( 7 ) الكافي : ج 7 كتاب الحدود ، باب الأجير والضيف ص 228 الحديث 4 .
( 8 ) المائدة : 38 .