شرح
فعلى هذا : لا يقطع سارق الباب والحلقة لعدم تحقق معنى الدخول فيه .
ويرد عليه : كون الباب المفتوحة حرزا ، اللهم إلا أن يريد سلب القدرة ، أي
لا يقدر غير المالك على دخوله كقدرته وقيل : مراعاة المالك ( 1 ) .
وقال فخر المحققين : عمدة الحرز ، اللحاظ ، فإن دام كفى كما لو كان في الصحراء
وهو يلاحظ برقيب دائم الملاحظة وأما غير دائم ، بل هو منقطع ويتوقع دائما بكونه في بلد
يلاحظ أحواله بحيث تنبه حيلة السارق بالفتح والنقب الملاحظين فيعتبر حينئذ
حصانة الموضع المحرز فيه ووثاقته يقفل ، أو غلق محكم ، أو دفن في داخله ، بما يعد
عرفا حرزا لذلك المال ، وأن ينضم إلى الحصانة المذكورة ، الملاحظة المعتادة وإن لم
يدم بل يحصل بأدنى تنبه ، وهو متوقع دائما ، قال : وهذا اختيار الشيخ في
المبسوط ( 2 ) ( 3 ) .
وقال ابن إدريس : الحرز ما كان مقفلا ، أو مغلقا ، أو مدفونا ( 4 ) واختاره
المصنف ( 5 ) .( الثاني ) الحرز هل يختلف باختلاف الأحوال ؟ قال في المبسوط : نعم ، فحرز
البقل والخضراوات في دكاكين من وراء شريجة ( 6 ) تغلق أو يقفل عليها ، وحرز
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 كتاب السرقة ص 24 س 4 قال : حتى يكون الذي معها مراعيا لها غير نائم .
( 2 ) المبسوط : ج 8 كتاب السرقة ص 22 س 18 قال : فالمتاع ضربان خفيف وثقيل ، فالخفيف
كالأثمان والثياب إلى قوله : فحرز هذا في الحرائز الوثيقة في الدور والدكاكين والخانات الخ .
( 3 ) الإيضاح : ج 4 في الإخراج من الحرز ص 529 س 11 قال : وعمدة الحرز اللحاظ إلى قوله : وهذا
اختيار الشيخ في المبسوط .
( 4 ) السرائر : باب الحد في السرقة ص 454 س 27 قال : والحرز هو ما يكون مقفلا الخ .
( 5 ) لاحظ عبارة النافع .
( 6 ) الشرج عرى المصحف ، والعيبة ، والخباء ونحو ذلك ، والشريجة جديلة من قصب تتخذ للحمام
( لسان العرب ج 2 لغة شرج ) وفي هامش بعض النسخ : ( چيزى از ريشه خرما بافته باشند تا خربزه در
آن نهند كنز ) .