شرح
المستأمن ، ولا المختلس لقول علي عليه السلام : لا قطع في الدغارة المعلنة ( 1 ) وهي
الخلسة ، ولكن أعزره ( 2 ) .
ولكن من يأخذ ويخفي ، بحيث لا يكون الأخذ من حرز ، لا قطع فيه .
لقوله عليه السلام : لا قطع إلا من حرز ( 3 ) .
وقوله عليه السلام : لا قطع في ثمر معلق ، ولا في حريسة جبل ، فإذا آواه المراح
أو الحرس ، فالقطع فيما بلغ ثمن المجن ( 4 ) .
إذا عرفت هذا : فالبحث هنا يقع في فصلين .( الأول ) في تفسير الحرز : ولا تقدير للشرع فيه ، فالأصل إحالته على العرف ،
كالقبض في البيع ، والإحياء في الموات ، فلما لم يقدره الشارع رجع فيه إلى العرف .
وفسره بعضهم : بما يكون سارقه على خطر خوفا من الاطلاع عليه ، فعلى هذا يقطع
سارق باب الحرز وحلقته المسمرة فيه .
وبعض : بالباب المفتوحة في العمران ، فإن اللص فيها على حذر من قبض
المالك أو غيره عليه ، وليس حرزا إجماعا .
وقال الشيخ في النهاية : كل موضع ليس لغير المالك دخوله ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الدغر ، الدفع وفي الحديث : لا قطع في الدغارة المعلنة ، أي في الاختلاس الظاهر ، ومثله : لا قطع
في الدغرة ، أي الخلسة الظاهرة ، والدغرة أخذ الشئ اختلاسا ، والخلس الدفع ، لأن المختلس يدفع نفسه
على الشئ الذي يختلسه ( مجمع البحرين لغة دغر ) .
( 2 ) الكافي : ج 7 كتاب الحدود باب ما يجب على الطرار والمختلس من الحد ص 225 الحديث 1 و 2 .
( 3 ) رواه في الإيضاح : ج 4 كتاب الحدود ص 529 س 8 قال : لقوله عليه السلام : لا قطع إلا من
حرز ، وفي عوالي اللئالي : ج 3 ص 568 الحديث 88 .
( 4 ) كنز العمال للمتقي : ج 5 في حد السرقة ، الحديث 13328 .
( 5 ) النهاية : باب الحد في السرقة ص 714 س 15 قال : والحرز هو كل موضع لم يكن لغير المتصرف
فيه الدخول إليه إلا بإذنه .