ويقطع من سرق مملوكا ، ولو كان حرا فباعه قطع لفساده ، لا حدا .
ويقطع سارق الكفن ، لأن القبر حرز له .
ويشترط بلوغه النصاب ، وقيل : لا يشترط لأنه ليس حدا للسرقة ،
بل لحسم الجرأة .
ولو نبش ولم يأخذ عزر ، ولو تكرر وفات السلطان جاز قتله ردعا .
شرح
والعلامة ( 1 ) .
قال طاب ثراه : ويقطع سارق الكفن ، لأن القبر حرز له . ويشترط بلوغ
النصاب ، وقيل : لا يشترط لأنه ليس حدا للسرقة ، بل لحسم الجرأة .
أقول : هنا مسائل .
( الأولى ) القبر ليس حرز الغير الكفن إجماعا ، فلو أخذ منه ما ترك مع الميت
نسيانا أو عمدا ، من ثيابه أو غيرها مما قيمته نصاب لم يقطع لأخذه ، لعدم القفل
والغلق وظهور الدفن .
( الثانية ) ظاهر الصدوق : أن القبر ليس بحرز للكفن أيضا ، حيث قال :
والنباش إذا كان معروفا بذلك قطع ( 2 ) والمشهور أنه حرز للكفن وادعى فخر
المحققين عليه الإجماع ( 3 ) .
( الثالثة ) إذا ثبت أنه حرز للكفن فهل يعتبر في قطع آخذه النصاب ، أم لا ؟
هامش
( 1 ) القواعد : ج 2 في الحدود ص 268 س 1 قال : فلا قطع على من سرق من غير حرز كالأرحية
والحمامات والمواضع المنتابة الخ .
( 2 ) المقنع : باب حد السرقة ص 151 س 5 قال : وإن وجد رجل ينبش قبرا فليس عليه قتل . وهكذا
أيضا نقله في الجوامع الفقهية لاحظ ص 37 س 4 ولكن في المختلف : ج 2 في حد السرقة ص 222 س 21
قال : وقال الصدوق في المقنع : إلى قوله : فليس عليه القطع .
( 3 ) الإيضاح : ج 4 في الإخراج من الحرز ص 533 س 16 قال : والإجماع واقع على أن القبر حرز
للكفن الخ .