شرح
أقول : إذا سرق المواضع المسامة ( 1 ) كالحمام والرحاء والمسجد ، هل يقطع مع
مراعاة المالك أم لا ؟ فيه مذهبان .
( الأول ) القطع لعموم قوله تعالى : ( والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ) ( 2 ) خرج
ما ليس بمراعي بالإجماع على عدم القطع من غير الحرز ، ولأن النبي صلى الله عليه
وآله قطع سارق رداء صفوان وكان في المسجد ( 3 ) وهو مذهب الشيخ في المبسوط ،
قال : وكذا الميزان بين يدي الخبازين ، والثياب بين يدي البزازين فحرز ذلك نظره
إليه ، فإن سرق من بين يديه وهو ينظر إليه ففيه القطع ، وإن سها ، أو نام عنه زال
الحرز وسقط القطع ( 4 ) .
( الثاني ) عدمه ، لوجوه .
( أ ) عدم الشروط الثلاثة المعتبرة .
( ب ) رواية السكوني عن الصادق عن الباقر عن علي عليهم السلام قال :
لا يقطع إلا من نقب بيتا ، أو كسر قفلا ( 5 ) .
( ج ) رواية النوفلي عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام قال :
كل مدخل يدخل فيه بغير إذن فسرق منه السارق فلا قطع عليه يعني الحمامات
والخانات والأرحية والمساجد ( 6 ) وهو مذهب ابن إدريس ( 7 ) واختاره والمصنف ( 8 )
هامش
( 1 ) في ( گل ) : المبناية ، هكذا وهي غير ظاهرة .
( 2 ) المائدة : 38 .
( 3 ) الكافي : ج 7 باب العفو عن الحدود ص 521 الحديث 2 .
( 4 ) المبسوط : ج 8 في معنى الحرز ومصاديقه ص 24 س 11 قال : كالميزان بين يدي الخبازين الخ .
( 5 ) التهذيب : ج 10 ( 8 ) باب الحد في السرقة ص 109 الحديث 40 .
( 6 ) التهذيب : ج 10 ( 8 ) باب الحد في السرقة ص 108 الحديث 39 بتفاوت يسير بين ألفاظه .
( 7 ) السرائر : باب الحد في السرقة ، ص 454 س 32 قال : فأما المواضع التي يطرقها الناس إلى قوله :
فليست حرزا مثل الخانات والحمامات الخ .
( 8 ) لاحظ عبارة النافع .