ولو سرق الشريك ما يظنه نصيبا ، لم يقطع .
وفي سرقة أحد الغانمين من الغنيمة روايتان ، أحدهما : لا يقطع ،
والأخرى : يقطع لو زاد عن نصيبه قدر النصاب .
شرح
( الثالث ) العفو أولا ، فإن عاد ثانيا قطعت أنامله ، أو حكت حتى تدمى ، فإن
عاد ثالثا قطعت أصابعه ، فإن عاد رابعا قطعت أسفل من ذلك قاله الصدوق في المقنع ( 1 ) .
( الرابع ) يهدد أولا فإن عاد ثانيا حكت أنامله بالأرض حتى تدمى ، فإن عاد
ثالثا قطعت أنامله الأربع من المفصل الأول ، وفي الرابعة من المفصل الثاني ، وفي
الخامسة من أصول الأصابع ، قاله التقي ( 2 ) .
احتج الشيخ بالروايات المتظافرة والأحاديث المتواترة الدالة على ذلك ( 3 ) ولأنه
المشهور بين الأصحاب وفتوى أكثرهم عليه ، وهو المعتمد .
احتج الصدوق بما رواه محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام قال : سألته عن
الصبي يسرق ؟ قال : إذا كان له سبع سنين أو أقل رفع عنه ، فإن عاد بعد السبع
قطع بنانه ، أو حكت أنامله حتى تدمى ، فإن عاد قطع منه أسفل من بنانه ، فإن عاد
بعد ذلك وقد بلغ سبعة سنين ، قطعت يده ، ولا يضيع حد من حدود الله عز وجل ( 4 ) .
قال طاب ثراه : وفي سرقة أحد الغانمين من الغنيمة روايتان أحدهما لا يقطع ،
والأخرى : يقطع لو زاد عن نصيبه قدر النصاب .
هامش
( 1 ) المقنع : باب حد السرقة ص 150 س 13 قال : والصبي إذا سرق مرة يعفى عنه إلى قوله : فإن عاد
قطع أسفل من ذلك .
( 2 ) الكافي : فصل في السرق وحده ص 411 س 15 قال : وإذا ثبت سرق الصبي هدد في الأولة إلى
قوله : ومن أصول الأصابع في الخامسة .
( 3 ) لاحظ التهذيب : ج 10 ( 8 ) باب الحد في السرقة ص 118 الحديث 89 و 90 و 91 و 93 وغير ذلك
من الروايات لمن تتبع .
( 4 ) التهذيب : ج 10 ( 8 ) باب الحد في السرقة ص 120 الحديث 97 .