شرح
لا يزال العبد يسرق حتى إذا استوفى دية يده أظهره الله عز وجل عليه ( 1 ) .
روى الشيخ مرفوعا إلى محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : أتي
أمير المؤمنين عليه السلام بقوم لصوص قد سرقوا ، فقطع أيديهم من نصف الكف ،
وترك الإبهام لم يقطعها ، وأمرهم أن يدخلوا دار الضيافة وأمر بأيديهم أن تعالج ،
وأطعمهم السمن والعسل واللحم حتى برؤا ، ودعا بهم وقال : يا هؤلاء : إن أيديكم
قد سبقت إلى النار ، فإن تبتم وعلم الله عز وجل منكم صدق النية تاب عليكم ،
وتأخذكم أيديكم إلى الجنة ، وإن أنتم لم تتوبوا ولم تقلعوا عما أنتم عليه جرتكم
أيديكم إلى النار ( 2 ) .تحصل في السرقة أربعة عقوبات .
( آ ) قطع اليد اليمنى ، وهو حد السرقة الأولى .
( ب ) قطع الرجل اليسرى ، وهو حد السرقة الثانية .
( ج ) الحبس ، وهو حد السرقة الثالثة .
( د ) القتل ، وهو حد السرقة الرابعة .
إذا عرفت هذا : فإذا سرق كان موضع العقوبة محلها المعين إن كان موجودا ،
وإن فقد فهل ينتقل إلى غيره ؟ قال الشيخ في النهاية : نعم ، حتى لو سرق فاقد اليدين
والرجلين ، خلد السجن ( 3 ) .
والمعتمد : اختصاص كل عقوبة بما عينت له شرعا ، ومع فقده يرجع إلى تأديب
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ( 12 ) باب حد السرقة ص 43 الحديث 1 .
( 2 ) التهذيب : ج 10 ( 8 ) باب الحد في السرقة والخيانة . . ص 127 الحديث 126 وفيه مع ما في المتن
تفاوت فاحش في الألفاظ ولم نعثر على غيره .
( 3 ) النهاية : باب الحد في السرقة ص 717 س 7 قال : فإن سرق بعد قطع يده إلى قوله : فإن سرق بعد
ذلك خلد في السجن إلى قوله : لم يكن عليه أكثر من الحبس .