تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
شرح
لا يزال العبد يسرق حتى إذا استوفى دية يده أظهره الله عز وجل عليه ( 1 ) . روى الشيخ مرفوعا إلى محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : أتي أمير المؤمنين عليه السلام بقوم لصوص قد سرقوا ، فقطع أيديهم من نصف الكف ، وترك الإبهام لم يقطعها ، وأمرهم أن يدخلوا دار الضيافة وأمر بأيديهم أن تعالج ، وأطعمهم السمن والعسل واللحم حتى برؤا ، ودعا بهم وقال : يا هؤلاء : إن أيديكم قد سبقت إلى النار ، فإن تبتم وعلم الله عز وجل منكم صدق النية تاب عليكم ، وتأخذكم أيديكم إلى الجنة ، وإن أنتم لم تتوبوا ولم تقلعوا عما أنتم عليه جرتكم أيديكم إلى النار ( 2 ) .تحصل في السرقة أربعة عقوبات . ( آ ) قطع اليد اليمنى ، وهو حد السرقة الأولى . ( ب ) قطع الرجل اليسرى ، وهو حد السرقة الثانية . ( ج ) الحبس ، وهو حد السرقة الثالثة . ( د ) القتل ، وهو حد السرقة الرابعة . إذا عرفت هذا : فإذا سرق كان موضع العقوبة محلها المعين إن كان موجودا ، وإن فقد فهل ينتقل إلى غيره ؟ قال الشيخ في النهاية : نعم ، حتى لو سرق فاقد اليدين والرجلين ، خلد السجن ( 3 ) . والمعتمد : اختصاص كل عقوبة بما عينت له شرعا ، ومع فقده يرجع إلى تأديب
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ( 12 ) باب حد السرقة ص 43 الحديث 1 . ( 2 ) التهذيب : ج 10 ( 8 ) باب الحد في السرقة والخيانة . . ص 127 الحديث 126 وفيه مع ما في المتن تفاوت فاحش في الألفاظ ولم نعثر على غيره . ( 3 ) النهاية : باب الحد في السرقة ص 717 س 7 قال : فإن سرق بعد قطع يده إلى قوله : فإن سرق بعد ذلك خلد في السجن إلى قوله : لم يكن عليه أكثر من الحبس .