تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
( الأول ) في السارق ويشترط فيه التكليف ، وارتفاع الشبهة ، وأن لا يكون الوالد من ولده ، وأن يهتك الحرز ويخرج المتاع بنفسه ، ويأخذ سرا . فالقيود إذا ستة : فلا يحد الطفل ، ولا المجنون ، لكن يعزران ،
وفي النهاية : يعفى عن الطفل أولا ، فإن عاد أدب ، فإن عاد حكت أنامله حتى تدمى ، فإن عاد قطعت أنامله ، فإن عاد قطع كما يقطع البالغ .
شرح
الإمام له بما يراه من تعزير أو حبس أو غيره ، وهو مذهب المصنف ( 1 ) وسيجئ تحرير البحث في هذا الباب مستوفى . قال طاب ثراه : ولا يحد الطفل ولا المجنون لكن يعزران ، وفي النهاية : يعفى عن الطفل أولا ، فإن عاد أدب ، فإن عاد حكت أنامله حتى تدمى ، فإن عاد قطعت أنامله ، فإن عاد قطع كما يقطع البالغ . أقول : اختلفت عبارة الأصحاب في عقوبة الطفل إذا سرق على أربعة أقوال . ( الأول ) التأديب وإن تكررت سرقته ، وهو اختيار المفيد ( 2 ) وابن إدريس ( 3 ) والمصنف ( 4 ) والعلامة في القواعد ( 5 ) . ووجهه : أصالة براءة الذمة وخروج الصبي عن التكليف ، فلا يتوجه عليه
هامش
( 1 ) لاحظ عبارة النافع ، فإنه بعد نقل قول النهاية ، قال : وفي الكل تردد . ( 2 ) المقنعة : باب الحد في السرق والخيانة ص 128 س 28 قال : وإذا سرق الصبي أدب ولم يقطع وعزره الإمام بحسب ما يراه . ( 3 ) السرائر : باب الحد في السرقة ص 455 س 12 قال : ومتى سوق من ليس بكامل العقل بأن يكون صبيا إلى قوله : لم يكن عليه القطع . ( 4 ) لاحظ عبارة النافع . ( 5 ) القواعد : ج 2 ، في حد السرقة ، ص 264 س 20 قال : ولو سرق الصبي لم يقطع ، بل يؤدب ولو تكررت سرقته الخ .