( الأول ) في السارق
ويشترط فيه التكليف ، وارتفاع الشبهة ، وأن لا يكون الوالد من
ولده ، وأن يهتك الحرز ويخرج المتاع بنفسه ، ويأخذ سرا .
فالقيود إذا ستة : فلا يحد الطفل ، ولا المجنون ، لكن يعزران ،
وفي النهاية : يعفى عن الطفل أولا ، فإن عاد أدب ، فإن عاد حكت أنامله
حتى تدمى ، فإن عاد قطعت أنامله ، فإن عاد قطع كما يقطع البالغ .
شرح
الإمام له بما يراه من تعزير أو حبس أو غيره ، وهو مذهب المصنف ( 1 ) وسيجئ تحرير
البحث في هذا الباب مستوفى .
قال طاب ثراه : ولا يحد الطفل ولا المجنون لكن يعزران ، وفي النهاية : يعفى عن
الطفل أولا ، فإن عاد أدب ، فإن عاد حكت أنامله حتى تدمى ، فإن عاد قطعت
أنامله ، فإن عاد قطع كما يقطع البالغ .
أقول : اختلفت عبارة الأصحاب في عقوبة الطفل إذا سرق على أربعة أقوال .
( الأول ) التأديب وإن تكررت سرقته ، وهو اختيار المفيد ( 2 ) وابن إدريس ( 3 )
والمصنف ( 4 ) والعلامة في القواعد ( 5 ) .
ووجهه : أصالة براءة الذمة وخروج الصبي عن التكليف ، فلا يتوجه عليه
هامش
( 1 ) لاحظ عبارة النافع ، فإنه بعد نقل قول النهاية ، قال : وفي الكل تردد .
( 2 ) المقنعة : باب الحد في السرق والخيانة ص 128 س 28 قال : وإذا سرق الصبي أدب ولم يقطع وعزره الإمام
بحسب ما يراه .
( 3 ) السرائر : باب الحد في السرقة ص 455 س 12 قال : ومتى سوق من ليس بكامل العقل بأن يكون
صبيا إلى قوله : لم يكن عليه القطع .
( 4 ) لاحظ عبارة النافع .
( 5 ) القواعد : ج 2 ، في حد السرقة ، ص 264 س 20 قال : ولو سرق الصبي لم يقطع ، بل يؤدب ولو
تكررت سرقته الخ .