شرح
العقوبة بالقطع .
ولقوله عليه السلام : رفع القلم عن الصبي حتى يبلغ ( 1 ) .
وبرواية ابن مسعود : أن النبي صلى الله عليه وآله أتي بجارية قد سرقت ،
فوجدها لم تحض ، فلم يقطعها ( 2 ) .
والجواب عن الأول : معارضته بقيام الأدلة على الشغل بالقطع .
وعن الثاني : أن هذا ليس من باب التكليف ، بل من باب التأديب واللطف .
وعن الثالث : كونه مخصوصا ، فإن كثيرا ما يلزم الصبي بأشياء تترتب على
أسباب صدرت عنه ، كالقضاء في الحج الفاسد ، وتحريم النساء بترك طوافهن في
الحج ، وضمان الوديعة في ماله لو أتلفها .
وعن الرابع بعد تسليم السند ، جواز كونها أول مرة ، ونحن نقول به .
( الثاني ) العفو أولا ، فإن عاد ثانيا أدب ، فإن عاد ثالثا حكت أنامله حتى
تدمى ، فإن سرق رابعا قطعت أنامله ، فإن سرق خامسة قطع كالبالغ قال الشيخ في
النهاية ( 3 ) وتبعه القاضي ( 4 ) وابن حمزة ( 5 ) والعلامة في المختلف ( 6 ) .
هامش
( 1 ) كتاب الخلاف : كتاب الزكاة ج 2 ص 41 مسألة 42 وفيه كما في المتن حتى يبلغ ، ونقله في
الوسائل ج 1 ص 32 الباب 4 من أبواب مقدمات العبادات ، الحديث 10 نقلا عن الخصال وفيه ( حتى يحتلم ) .
( 2 ) التهذيب : ج 10 ( 8 ) باب الحد في السرقة ص 121 الحديث 102 وفيه عن أمير المؤمنين عليه السلام .
( 3 ) النهاية : باب الحد في السرقة ص 716 س 1 قال : فإن كان صبيا عفي عنه مرة إلى قوله : كما يقطع
الرجل سواء .
( 4 ) لم أظفر عليه في المهذب ، وما حكاه في المختلف أيضا ، نعم نقله في الإيضاح ( ج 4 ص 519
س 13 ) قال : وهو اختيار الشيخ في النهاية وابن البراج ولعله نقل عن الكامل وهو غير موجود عندي .
( 5 ) الوسيلة : فصل في بيان السرقة وأحكامها ص 418 س 7 قال : وإذا سرق أول مرة عفي عنه إلى
قوله : فإن عاد خامسا قطع .
( 6 ) المختلف : ج 2 في حد السرقة ص 218 س 12 قال : والمعتمد ما قاله الشيخ .