( الرابعة ) لو تاب قبل قيام البينة سقط الحد . ولا يسقط لو تاب بعد
البينة . وبعد الإقرار يتخير الإمام في الإقامة ، ومنهم من حتم الحد .
شرح
المصنف ( 1 ) والعلامة ( 2 ) .
وحينئذ ينبغي التفصيل فيه ، فيقال : إن كان عن فطرة لم يقبل توبته ، وإلا قبلت .
( الثاني ) مستحل غير الخمر كالنبيذ والفقاع ، قال التقي : هو كافر يجب قتله ( 3 )
والباقون على خلافه ، لأنه ليس مجمعا على تحريمه عند المسلمين ، وإن اجمعنا عليه
فلا يجب بفعله القتل ، لدخول الشبهة بسبب الاختلاف الواقع فيه .
قال طاب ثراه : وبعد الإقرار يتخير الإمام في الإقامة ، ومنهم من حتم الحد .
أقول : القول بتخير الإمام بعد الإقرار والتوبة مذهب الشيخ في النهاية ( 4 ) وبه
قال القاضي ( 5 ) وابن حمزة ( 6 ) والمصنف ( 7 ) والعلامة ( 8 ) .
هامش
( 1 ) لاحظ عبارة النافع .
( 2 ) تقدم قوله : ( ولا بأس به ) آنفا .
( 3 ) الكافي : الحدود ، فصل في حد الخمر والفقاع ص 413 س 8 قال : وحكم شارب الفقاع إلى
قوله : وإن كان مستحلا فهو كافر يجب قتله .
( 4 ) النهاية : باب الحد في شرب الخمر ص 714 س 1 قال : ومن تاب من شرب الخمر إلى قوله : جاز
للإمام العفو عنه أو إقامة الحد عليه .
( 5 ) المهذب : ج 2 باب الحد في شرب الخمر ص 536 س 10 قال : فإن أقر على نفسه إلى قوله : وكان
مخيرا بين ذلك وبين إقامة الحد عليه .
( 6 ) الوسيلة : فصل في بيان الحد على شرب الخمر ص 416 س 14 قال : وإذا تاب من شربها كان
حكمها حكم التوبة من الزنا في سقوط الحد .
( 7 ) لاحظ عبارة النافع .
( 8 ) المختلف : ج 2 في حد الشرب ص 216 س 6 قال : والمعتمد الأول ، لأن التوبة يسقط تحتم أقوى الذنبين
الخ