ولو شرب مرارا ولم يحد كفى حد واحد .
شرح
إدريس ( 1 ) .
والثاني : مذهب الشيخ في الكتابين ( 2 ) ( 3 ) وبه قال الصدوق ( 4 ) واختاره فخر
المحققين ( 5 ) قال : لأن الزنا أكبر منه ذنبا ويقتل في الرابعة ، فهنا أولى .
وفي هذا الدليل نظر .
أما الصغرى ، فلا نسلم أن الزنا أكبر ذنبا منه ، بل الأمر بالعكس .
قال عليه السلام : إن الله جعل الذنوب في بيت وجعل مفتاحه الخمر ( 6 ) .
وقال عليه السلام : مدمن الخمر كعابد الوثن ( 7 ) .
ولأن الخمر يذهب بالعقل ، وبالعقل يعرف الصانع ، فلعله بسكره يخرج عن الإيمان .
وقد ورد في الحديث ما يدل على ذلك ، مثل قوله عليه السلام : يأتي على شارب
الخمر ساعة لا يعرف فيها ربه عز وجل ( 8 ) .
وليس قصور حده عن حدا الزنا دليلا على كون الزنا أعظم ، لجواز وضع الحد
هامش
( 1 ) السرائر : باب الحد في شرب الخمر . . ص 452 س 18 قال : فإن شرب فحد إلى قوله : قتل في
الثالثة على أظهر الأقوال .
( 2 ) المبسوط : ج 8 كتاب الأشربة ص 59 س 8 قال : ثم شرب رابعا قتل في الرابعة عندنا .
( 3 ) الخلاف : كتاب الأشربة ، مسألة 1 قال : ثم شرب رابعا قتل عندنا .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ( 11 ) باب حد شرب الخمر ص 40 س 8 قال : فإن عاد قتل ، وقد
روي أنه يقتل في الرابعة .
( 5 ) الإيضاح : ج 4 في حد الشرب ص 515 س 12 قال : والأقوى عندي الثاني أي يقتل في الرابعة .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ( 176 ) باب النوادر ، وهو آخر أبواب الكتاب ، ص 255 س 12 قطعة
من حديث 1 .
( 7 ) الوسائل : ج 17 كتاب الأطعمة والأشربة ، الباب 13 من أبواب الأشربة المحرمة الحديث 3 و 4
و 5 و 6 و 7 و 9 وغير ذلك لمن تتبع .
( 8 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ( 176 ) باب النوادر ، وهو آخر أبواب الكتاب ص 255 س 13 قطعة من حديث 1 .