( الثالث ) في الأحكام ، وفيه مسائل :
( الأولى ) لو شهد واحد بشربها وآخر بقيئها ، حد .
( الثانية ) من شربها مستحلا استتيب ، فإن تاب أقيم عليه الحد ،
شرح
على قدر اللذة ، ولا شك أن اللذة في الزنا أعظم من الخمر .
ومن هنا سقط الرجم عن الزاني بالصبية والمجنونة وعللوا بنقصان اللذة فيهما ،
وأما الكبرى : فلبطلان القياس .
احتج الأولون : بصحيحة أبي عبيدة عن الصادق عليه السلام قال : من شرب
الخمر فاجلدوه ، فإن عاد فاجلدوه فإن عاد فاقتلوه ( 1 ) .
ومثلها صحيحة جميل عنه عليه السلام ، أنه قال : في شارب الخمر إذا شرب
الخمر ضرب ، فإن عاد ضرب ، فإن عاد قتل ( 2 ) .
وفي الصحيح عن يونس عن الكاظم عليه السلام قال : أصحاب الكبائر كلها
إذا أقيم عليهم الحد مرتين قتلوا في الثالثة ( 3 ) .
وفي معناها صحيحتا أبي الصباح وسليمان بن خالد عن الصادق عليه السلام
مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وآله ( 4 ) ( 5 ) وغيرها من الأحاديث ، وهو الوجه .
احتج الآخرون بقول الصدوق في كتابه : وقد روي أنه يقتل في الرابعة ( 6 )
وهو ثقة يعمل بمرسله كما يعمل بمسنده .
وأجيب : بأن المستند أولى منه ، وكيف إذا أكثر وعاضد بعضه بعضا ، فالمصير إليه أوثق .
قال طاب ثراه : من شربها مستحلا استتيب ، فإن تاب أقيم عليه الحد ، وإلا
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 10 ( 7 ) باب الحد في السكر وشرب المسكر والفقاع ص 95 الحديث 24 .
( 2 ) التهذيب : ج 10 ( 7 ) باب الحد في السكر وشرب والمسكر والفقاع ص 95 الحديث 25 و 26 .
( 3 ) التهذيب : ج 10 ( 7 ) باب الحد في السكر وشرب والمسكر والفقاع ص 95 الحديث 25 و 26 .
( 4 ) التهذيب : ج 10 ( 7 ) باب الحد في السكر وشرب المسكر والفقاع ص 96 الحديث 27 .
( 5 ) التهذيب : ج 10 ( 7 ) باب الحد في السكر وشرب المسكر والفقاع ص 95 الحديث 21 .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ( 11 ) باب حد شرب الخمر ص 40 الحديث 3 وقد تقدم نقله .