تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
شرح
وعنه عليه السلام : إن الله عز وجل جعل الذنوب في بيت وجعل مفتاحها الخمر ( 1 ) . وأما الإجماع : فمن سائر المسلمين لا يخالف أحد منهم فيه . إذا عرفت هذا فاعلم : أن اسم الخمر حقيقة في عصير العنب بالإجماع . وأما غيره من الأنبذة المسكرة ، فهل يطلق عليها اسم الخمر بالحقيقة ؟ قيل : نعم ، لأن الاشتراك في الصفة يوجب الاشتراك في الإسلام ، وقيل : بالمجاز ، فقيل : المراد في هذه الآيات مجموع الحقيقة والمجاز مجازا . ونبه على ذلك قوله عليه السلام : كل مسكر حرام ( 2 ) . وقيل : البواقي إنما حرم بهذا النص ، ونفس الخمر بالآيات . وقال فخر المحققين : والأقوى أن تحريمها معلوم من الآية الثانية في سورة النساء ( 3 ) ومن نصه صلى الله عليه وآله . وتحريم الفقاع بالنصوص المتواترة عن أهل البيت عليهم السلام ( 4 ) وإجماع علماء الإمامية عليه ، وليس مسكرا . وكذا الحشيشة لقوله عليه السلام : كل مسكر حرام ، وهي مسكرة .
هامش
( 1 ) الفقيه : ج 4 ( 176 ) باب النوادر وهو آخر أبواب الكتاب ص 255 س 12 . ( 2 ) سنن ابن ماجة : ج 2 كتاب الأشربة ص 1123 ( 9 ) باب كل مسكر حرام ، الحديث 3387 و 3388 و 3389 و 3391 وباب 10 الحديث 3392 وعوالي اللئالي : ج 3 ص 562 الحديث 64 ولاحظ ما علق عليه . ( 3 ) الإيضاح : ج 4 في حد الشرب ص 512 س 12 قال : والأقوى أن تحريمها معلوم من الآية الثانية من سورة النساء ، ومراده قوله تعالى : ( ولا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى ) سورة النساء : 43 وهي الآية الثانية من استدلاله . ( 4 ) الوسائل : ج 17 ص 287 الباب 27 من أبواب الأشربة المحرمة ، وباب 28 باب تحريم بيع الفقاع وكل مسكر ، فلاحظ .