ويقتل القاذف في الرابعة إذا حد ثلاثا ، وقيل : في الثالثة .
والحد ثمانون جلدة حرا كان القاذف أو عبدا . ويجلد بثيابه ،
ولا يجرد ، ويضرب متوسطا ، ولا يعزر الكفار مع التنابز .
( الرابع ) في اللواحق ، وهي مسائل :
( الأولى ) يقتل من سب النبي صلى الله عليه وآله ، وكذا من
سب أحد الأئمة عليهم السلام ويحل دمه لكل سامع إذا أمن .
( الثانية ) يقتل مدعي النبوة ، وكذا من قال : لا أدري محمد عليه
الصلاة والسلام صادق أو لا ، إذا كان على ظاهر الإسلام .
شرح
أقول : الأول مذهب ابن إدريس ( 1 ) واختاره المصنف ( 2 ) والعلامة ( 3 ) وفخر
المحققين ( 4 ) لانتفاء الولاية عنهما .
والثاني مذهب الشيخ في النهاية ( 5 ) وتبعه القاضي ( 6 ) لأن العار حق للأب
فله المطالبة بالحد ، والثانية ممنوعة .
قال طاب ثراه : ويقتل القاذف في الرابعة إذا حد ثلاثا ، وقيل : في الثالثة .
هامش
( 1 ) السرائر : باب الحد في الفرية . . ص 463 س 36 قال : فإن قال له ابنك زان إلى قوله : والذي
يقتضيه المذهب : أنهما إن كانا حيين فالحق لهما .
( 2 ) لاحظ عبارة النافع .
( 3 ) المختلف : ج 2 في حد الفرية ص 228 س 18 قال : والوجه ما قاله ابن إدريس .
( 4 ) الإيضاح : ج 4 كتاب الحدود ، في المقذوف ص 506 س 18 قال : الأصح عندي اختيار المصنف
هنا وهو اختيار ابن إدريس .
( 5 ) النهاية : باب الحد في القرية وما يوجب التعزير ص 724 س 13 قال : فإن قال : ابنك زان إلى قوله :
وللمقذوف المطالبة بإقامة الحد الخ .
( 6 ) المهذب : ج 2 ، باب الحد في الفرية وما يوجب التعزير : ص 547 س 19 قال : وإذا قال : ابنتك
زانية إلى قوله : وللمقذوف المطالبة أو العفو .