شرح
( الحادي عشر ) لو قال : احتلمت بك البارحة ، أو بأمك لم يحد وعزر .
( الثاني عشر ) لو قال : أنت ولد حرام وجب الحد عند ابن إدريس ( 1 ) وكان
كقوله : أنت ولد زنا لأنه مثله في العرف ، ولم يوجبه الباقون ، ومنعوا المماثلة ،
وأوجبوا التعزير خاصة .
( الثالث عشر ) التعزير موكول إلى نظر الإمام ، ولا يبلغ الحد ، وليس لأقله قدر
معين ، لأن أكثره مقدر ، فلو قدر أقله كان حدا ، وهو يكون بالضرب ، وبالحبس ،
وبالتوبيخ من غير حرج ، ولا قطع ، ولا تخسير . وقال ابن حمزة : التعزير ما بين العشرة
إلى العشرين ( 2 ) وقال التقي : التعزير لما يناسب القذف من التعريض والنبز
والتلقب من ثلاثة أسواط إلى تسعة وسبعين سوطا ( 3 ) ( 4 ) .
وهذا مدخول من وجهين :
( أ ) إنه قدر طرفيه بالقلة والكثرة ، فيكون حدا .
( ب ) إنه جوز أن يبلغ به إلى تسعة وتسعين ، وحد القذف لا يبلغ به ذلك فضلا
عن التعريض .
وقال الشيخ : التعزير من كل صنف من موجبات الحد أقل من حد ذلك الصنف ( 5 )
هامش
( 1 ) السرائر : باب الحد في الفرية . . ص 466 س 35 قال : وإذا قال له : أنت ولد حرام فهو كقوله
أنت ولد زنا الخ .
( 2 ) الوسيلة : فصل في بيان الحد في الفرية وما يوجب التعزير ص 423 س 4 قال : التعزير ما بين
العشرة إلى العشرين .
( 3 ) في ( گل ) : إلى تسعة وتسعين سوطا .
( 4 ) الكافي : الحدود ، فصل فيما يوجب التعزير ص 420 س 10 قال : والتعزير لما يناسب القذف
الخ .
( 5 ) لم أعثر عليه بتلك العبارة ، وفي الخلاف ، كتاب الأشربة ، مسألة 14 قال : لا يبلغ بالتعزيز حدا
كاملا ، بل يكون دونه ، وأدنى الحدود في جنب الأحرار ثمانون ، فالتعزير فيهم تسعة وسبعون جلدة إلى آخره ،
ونحوه في المبسوط : ج 8 ص 69 س 24 فلاحظ .