شرح
( د ) على كل واحدة منهما التعزير ، من ثلاثين سوطا إلى تسعة وتسعين ، فإن
عادتا إلى مثل ذلك نهيتا وأدبتا ، فإن عادا ثالثة أقيم عليهما الحد كاملا ، فإن عادتا
رابعة قتلتا قاله الشيخ رحمه الله ( 1 ) وتبعه القاضي ( 2 ) واختاره العلامة في المختلف ( 3 ) .
ومستنده ما رواه أبي خديجة عن الصادق عليه السلام قال : لا ينبغي لمرأتين أن
تبيتا في لحاف واحد إلا وبينهما حاجز ، فإن فعلتا نهيتا عن ذلك ، فإن وجدتا بعد
النهي في لحاف واحد جلدتا كل واحدة منهما حدا حدا فإن وجدتا أيضا في لحاف
جلدتا ، فإن وجدتا الثالثة قتلتا ( 4 ) .
وهذه الأقوال الأربعة هي المشهورة بين الأصحاب .
وقال بعضهم : يقتصر على التعزير في الرابعة استضعافا للرواية ، واحتياطا في
عصمة الدم ، واختاره المصنف في الشرائع ( 5 ) والعلامة في التحرير ( 6 ) والقواعد ( 7 ) .
هامش
( 1 ) النهاية : باب الحد في السحق ص 707 س 16 قال : وإذا وجدت امرأتان في إزار واحد إلى قوله :
فإن عادتا رابعة كان عليهما القتل .
( 2 ) المهذب : ج 2 ( المساحقة ) ص 533 س 1 قال : وإذا وجدت امرأتان في إزار واحد ، إلى قوله : فإن
عادتا إلى ذلك رابعة قتلتا .
( 3 ) المختلف : ج 2 في اللواط والسحق ص 214 س 20 قال بعد نقل قول الشيخ والمفيد والقاضي :
والوجه ما قاله الشيخ .
( 4 ) التهذيب : ج 10 ( 3 ) باب الحد في السحق ص 59 الحديث 7 .
( 5 ) الشرائع : كتاب الحدود ( وأما السحق ) قال : والأجنبيتان إذا وجدتا في إزار واحد مجردتين إلى
قوله : قال في النهاية : قتلتا ، والأولى الاقتصار على التعزير ، احتياطا في التهجم على الدم .
( 6 ) التحرير : ج 2 كتاب الحدود ، الفصل الثاني في السحق ص 225 قال : ( ه ) تعزر الأجنبيتان
تحت إزار واحد مجردتين إلى قوله : فإن عادتا قال الشيخ : قتلتا ، والأقرب التعزير .
( 7 ) القواعد : ج 2 ، المطلب الثاني في السحق ص 257 س 23 قال : وإذا وجدت الأجنبيتان مجردتين
إلى قوله : فإن عادتا عزرتا .