ولو تكرر مرتين مع التعزير أقيم عليهما الحد في الثالثة . ولو عادتا قال
في النهاية قتلتا .
مسألتان
( الأولى ) لا كفالة في الحد ، ولا تأخير إلا لعذر ، ولا شفاعة في
إسقاطه .
شرح
قال طاب ثراه : ولو تكرر مرتين مع التعزير أقيم عليهما الحد في الثالثة ، ولو عادتا
قال في النهاية : قتلتا .
أقول : المجتمعان تحت إزار أو لحاف واحد مجردتين ولا رحم بينهما ، ولا أحوجها
إلى ذلك ضرورة ، من برد وغيره ، ماذا يجب عليهما من الحد ؟
قيل فيه : أربعة أقوال :
( أ ) الحد مائة جلدة قاله الصدوق في المقنع ( 1 ) وأبو علي ( 2 ) .
( ب ) يجلد كل واحدة منهما دون الحد ، من عشر جلدات إلى تسعة وتسعين قاله
المفيد ( 3 ) .
( ج ) على كل منهما التعزير في الأول والثانية والقتل في الثالثة ، لأن أصحاب
الكبائر يقتلون في الثالثة قاله ابن إدريس ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المقنع : باب الزنا واللواط ص 145 س 15 قال : وإذا وجد رجلان في لحاف واحد ، ضربا الحد
مائة جلدة .
( 2 ) المختلف : ج 2 في اللواط والمساحقة ص 213 س 22 قال : وقال ابن الجنيد : فإن عثر على امرأتين
في لحاف واحد وكانتا مجردتين حدت كل واحدة منهما مائة جلدة .
( 3 ) المقنعة : باب الحد في السحق ص 125 س 16 قال : امرأتين وجدتا في إزار واحد مجردتين إلى
قوله : إلى تسع وتسعين جلدة .
( 4 ) السرائر : باب الحد في السحق ص 450 س 32 قال : فإن عادا ثالثة أقيم عليهما الحد إلى قوله : فإن
قتلهما في الرابعة ، لقولهم أصحاب الكبائر الخ .