الفصل الثاني : في اللواط والسحق والقيادة
فاللواط يثبت بالإقرار أربعا ، ولو أقر دون ذلك عزر .
ويشترط في المقر : التكليف ، والاختيار ، والحرية فاعلا كان أو
مفعولا . ولو شهد أربعة يثبت ولو كانوا دون ذلك حدوا . ويقتل الموقب
ولو لاط بصغير أو مجنون ، ويؤدب الصغير . ولو كانا بالغين قتلا ، وكذا
لو لاط بعبده ، ولو ادعى العبد إكراهه درئ عنه الحد . ولو لاط الذمي
بمسلم قتل وإن لم يوقب . ولو لاط بمثله ، فللإمام الإقامة ، أو دفعه إلى أهل
ملته ليقيموا عليه حدهم .
وموجب الإيقاب القتل للفاعل والمفعول ، إذا كان بالغا عاقلا ،
ويستوي فيه كل موقب .
ولا يحد المجنون ولو كان فاعلا على الأصح .
شرح
وأما رابعا : فلأن حد القذف حق آدمي ، وحقوق الآدميين مبنية على الاحتياط
التام ، فلا يسقط باعتراض الشبهة ، لابتنائه على التغليظ ، بخلاف حدوده تعالى ،
فإنها مبنية على التخفيف .
وأما خامسا : فلا صالة عدم الإكراه ، فلا يسامح في هتك عرض مسلمة
باحتمال بعيد وقوعه على خلاف الأصل ( 1 ) .
وكذا البحث في المرأة لو قالت : زنيت بفلان ، لا فرق بينهما في الحكم .
قال طاب ثراه : ولا يحد المجنون ولو كان فاعلا على الأصح .
هامش
( 1 ) لاحظ الوجوه المذكورة وتوضيحها ، الإيضاح : ج 4 كتاب الحدود ، ص 473 في شرح قول
المصنف : ولو نسب إلى امرأة الخ .