شرح
الجنايات ، وإذا ذكرت في باب الحدود فعلى سبيل الاستطراد ، وبالقصد الثاني .
والآخر ما يجب عليه من الحد ، وهذا موضعه ، وذكره هنا يقع بالقصد الأول ،
لعقد الباب على معرفة الحدود والمصنف ذكر الأول وأهمل الثاني ، ونحن نذكرهما
على سبيل التفصيل .( الأول ) دية البكارة ، فنقول :
البكر إن كانت حرة وجب مهر نسائها ، وإن كان أمة وجب عشر قيمتها قاله
الشيخ في النهاية ( 1 ) وتبعه القاضي ( 2 ) .
وقال المفيد وتلميذه : من افتض جارية بإصبعه ، ألزم صداق المرأة لذهابه
بعذرتها ( 3 ) ( 4 ) وقال ابن إدريس : يغرم ما كان بين قيمتها بكرا وثيبا ، وإن كانت
حرة غرم عقرها وهو مهر مثل نسائها ( 5 ) .
( الثاني ) : الحدود ، وفيه ثلاثة أقوال :
( أ ) الحد ، قاله الصدوق في المقنع ( 6 ) .
هامش
( 1 ) النهاية : باب أقسام الزناة ص 699 س 11 قال : ومن افتض جارية بكرا بإصبعه غرم عشر ثمنها
وجلد من ثلاثين إلى تسعة وتسعين سوطا وإن كانت الجارية حرة غرم عقرها الخ .
( 2 ) المهذب : ج 2 ( المساحقة ) ص 532 س 21 قال : وإذا افتضت جارية بإصبعها إلى قوله : كان
عليها مهرها والتعزير مغلظا .
( 3 ) المقنعة : باب الحدود والآداب ص 124 س 31 قال : من افتض جارية بإصبعه إلى قوله : ألزم
صداق المرأة لذهابه بعذرتها .
( 4 ) المراسم : كتاب الحدود والآداب ص 255 س 5 قال : ومن افتض جارية بإصبعه عزر من
ثلاثين سوطا إلى ثمانين وألزم صداقها .
( 5 ) السرائر : في حد الزنا ص 446 س 25 قال : ومن افتض جارية بكر بإصبعه إلى قوله : يغرم ما بين
قيمتها بكرا وثيبا الخ .
( 6 ) المقنع : باب الزنا واللواط ص 145 س 5 قال : وإن افتضت جارية جارية بإصبعها فعليها المهر
وتضرب الحد .