تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
ثمن حد الزنى . ( الثامنة ) من زنى في زمان شريف أو مكان شريف ، عوقب زيادة على الحد .
شرح
مرة واحدة فعليه حد القذف ، وكذا المرأة ، وفيهما تردد . أقول : الأول مقتضى المذهب ، وهو الذي ذكره الشيخ في النهاية ( 1 ) وتردد المصنف ( 2 ) وكذا العلامة ( 3 ) . واستشكله في القواعد ( 4 ) من حيث أن زناه بها لا يستلزم زناها ، لجواز كونها مكرهة ، أو نائمة ، أو مشبها عليها ، والعام لا يدل على الخاص ، ووجوب الحد منوط باليقين ، لا صالة براءة الذمة منه ، والحدود مبنية على التخفيف ، ولحصول الشبهة في وجوب الحد عند الحاكم بحصول الاحتمال ، فيدرؤا الحد ، لعموم قوله عليه السلام : ادرؤا الحدود بالشبهات ( 5 ) . والأول هو المذهب . أما أولا : فلنص الأصحاب عليه ، فيكون راجحا . وأما ثانيا : فلاشتمال إقراره على هتكها . وأما ثالثا : فلأن وجوب حد القذف إنما شرع ليمنع الناس عن الفحش ، وهذا فحش .
هامش
( 1 ) النهاية : باب أقسام الزناة ص 698 س 15 قال : فإن أقر أنه زنا بامرأة بعينها كان عليه حد الزنا وحد القذف ، وكذلك حكم المرأة الخ . ( 2 ) لاحظ عبارة النافع . ( 3 ) المختلف : ج 2 في حد الفرية ص 228 س 32 قال بعد نقل قول الشيخ في النهاية : بأن عليه حدان : والوجه ما قاله الشيخ . ( 4 ) القواعد : ج 2 كتاب الحدود ، الأول الإقرار ص 250 س 16 قال : ولو نسب إلى امرأة ثبت الحد للقذف بأول مرة على إشكال . ( 5 ) تقدم مرارا .
المهذب البارع — صفحة 51 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي