ثمن حد الزنى .
( الثامنة ) من زنى في زمان شريف أو مكان شريف ، عوقب زيادة
على الحد .
شرح
مرة واحدة فعليه حد القذف ، وكذا المرأة ، وفيهما تردد .
أقول : الأول مقتضى المذهب ، وهو الذي ذكره الشيخ في النهاية ( 1 ) وتردد
المصنف ( 2 ) وكذا العلامة ( 3 ) .
واستشكله في القواعد ( 4 ) من حيث أن زناه بها لا يستلزم زناها ، لجواز كونها
مكرهة ، أو نائمة ، أو مشبها عليها ، والعام لا يدل على الخاص ، ووجوب الحد منوط
باليقين ، لا صالة براءة الذمة منه ، والحدود مبنية على التخفيف ، ولحصول الشبهة في
وجوب الحد عند الحاكم بحصول الاحتمال ، فيدرؤا الحد ، لعموم قوله عليه السلام :
ادرؤا الحدود بالشبهات ( 5 ) .
والأول هو المذهب .
أما أولا : فلنص الأصحاب عليه ، فيكون راجحا .
وأما ثانيا : فلاشتمال إقراره على هتكها .
وأما ثالثا : فلأن وجوب حد القذف إنما شرع ليمنع الناس عن الفحش ، وهذا
فحش .
هامش
( 1 ) النهاية : باب أقسام الزناة ص 698 س 15 قال : فإن أقر أنه زنا بامرأة بعينها كان عليه حد الزنا
وحد القذف ، وكذلك حكم المرأة الخ .
( 2 ) لاحظ عبارة النافع .
( 3 ) المختلف : ج 2 في حد الفرية ص 228 س 32 قال بعد نقل قول الشيخ في النهاية : بأن عليه
حدان : والوجه ما قاله الشيخ .
( 4 ) القواعد : ج 2 كتاب الحدود ، الأول الإقرار ص 250 س 16 قال : ولو نسب إلى امرأة ثبت الحد
للقذف بأول مرة على إشكال .
( 5 ) تقدم مرارا .