( الرابعة ) من افتض بكرا بإصبعه ، فعليه مهرها ، ولو كانت أمة
فعليه عشر قيمتها .
( الخامسة ) من زوج أمته ثم وطئها فعليه الحد .
شرح
وعلى الثانية عمل الصدوق ( 1 ) والقاضي ( 2 ) والتقي ( 3 ) وأبو علي ( 4 ) إذا كانت
مدخولا بها ، وإن لم يكن دخل بها صحت الشهادة ووجب الحد .
احتج الأولون : بأصالة صحة الشهادة ، وبقوله تعالى : ( واللاتي يأتين الفاحشة
من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم ) ( 5 ) ولم يفرق بين أن يكون أحدهم
الزوج ، أو لا يكون ، وهذا خطاب للحكام . وبالرواية المتقدمة ، وحملوا الرواية
الأخرى على سبق الزوج بالقذف ، أو عدم تعديل الشهود ، أو اختلفوا في إقامة
الشهادات ، أو اختل بعض شرائط الشهادة كأن أخبروا لا عن المشاهدة ، أو لم
يجتمعوا في الإقامة .
قال طاب ثراه : من افتض بكرا بإصبعه فعليه مهرها ، ولو كانت أمة فعليه عشر
قيمتها .
أقول : البحث هنا في أمرين :
أحدهما : ما يجب عليه للبكارة ، وهذا أليق أن يذكر في كتاب النكاح وكتاب
هامش
( 1 ) المقنع : باب الزنا واللواط ص 148 س 14 قال : وإذا شهد أربعة شهود على امرأة إلى قوله :
جلدوا الثلاثة ولا عنها زوجها .
( 2 ) المهذب : ج 2 باب ما به يثبت حكم الزنا ص 525 س 12 قال : وإذا شهد أربعة نفر على امرأته
بالزنا واحد هؤلاء الزوج إلى قوله : ويلا عنها زوجها .
( 3 ) الكافي : فصل في القذف وحده ص 415 س 2 قال : وقذف الرجل زوجته بالزنا يوجب الحد إلى
قوله : يوجب اللعان .
( 4 ) المختلف : ج 2 في حد الزنا ص 202 س 26 قال : وقال ابن الجنيد : إذا كان أحد الأربعة الشهود
زوجا إلى قوله : وجب الحد .
( 5 ) النساء : 15 .