( الثانية ) إذا كان الزوج أحد الأربعة ، فيه روايتان . ووجه
السقوط أن يسبق منه القذف .
( الثالثة ) يقيم الحاكم حدود الله تعالى ، أما حقوق الناس فتقف
على المطالبة .
شرح
وقال في المبسوط : لا يحدون حد القاذف ، لأنه لا دليل عليه ، ولأن شهادتهم ظاهرها
الصحة ( 1 ) وبه قال ابن حمزة ( 2 ) وابن إدريس ( 3 ) واختاره العلامة ( 4 ) لأنه ليس
تصديق شهادة النساء أولى من تصديق شهادة الرجم ولا أقل من حصول الشبه
بتصادم البينتين ، ولجواز الاشتباه على النساء في المشاهدة ، فيدرأ الحد تخفيفا ، لقوله
عليه السلام : ادرؤا الحدود بالشبهات ( 5 ) .
فرع
وكذا يسقط الحد عن الرجل المشهود عليه بالزنا بها ، لما قلناه .
قال طاب ثراه : إذا كان الزوج أحد الأربعة ، فيه روايتان ، ووجه السقوط أن
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 كتاب الحدود ص 10 س 18 قال : وأما الشهود فلا حد عليهم ، لأن الظاهر أن
شهادتهم صحيحة الخ .
( 2 ) الوسيلة : فصل في بيان ماهية الزنا ص 410 س 3 قال : ويندرئ الحد عنهما إلى قوله : وقد شهدت
لها أربع نسوة من المعتمدات ولم يلزم الشهود حد الفرية .
( 3 ) السرائر : كتاب الحدود باب ماهية الزنا ص 442 س 8 قال : وإذا شهد الشهود على امرأة بالزنا
إلى قوله : فأما الشهود الأربعة فلا يحدون حد القاذف ، لأنه لا دليل عليه الخ .
( 4 ) المختلف : ج 2 في حد الزنا ص 202 س 22 قال : والمعتمد ما ذكره الشيخ في المبسوط ، لأنه ليس
تصديق شهادة النساء الخ .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ( 17 ) باب نوادر الحدود ص 53 قطعة من حديث 12 .