النظر الثالث في اللواحق
وفيه مسائل :
( الأولى ) إذا شهد أربعة بالزنا قبلا ، فشهدت أربع نساء بالبكارة ،
فلا حد ، وفي حد الشهود قولان .
شرح
الحجارة أخذ يشتد فلقيه عبد الله بن أنس ، وقد عجز أصحابه فرماه بطرف بعير
فقتله ، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال : هلا تركتموه ، لعله يتوب
فيتوب الله عليه ، حكاه الشيخ في المبسوط ( 1 ) وذكر العلامة في المختلف : فلقيه
الزبير فضربه بساق بعير فعقله فأدركه الناس فقتلوه ، فأخبروا النبي صلى الله عليه
وآله بذلك ، فقال : هلا تركتموه ( 2 ) .
قال طاب ثراه : إذا شهد أربعة بالزنا قبلا ، فشهدت أربع نساء بالبكارة ،
فلا حد ، وفي حد الشهود قولان .
أقول : إذا قامت على المرأة حجة كاملة بالزنا قبلا ، فشهد لها أربع قوابل ببقاء
بكارتها ، فلا حد عليها إجماعا .
وهل يحد الشهود ؟ قيل : نعم ، لظهور كذبهم ، وهو مذهب أبي علي ( 3 ) والشيخ
في باب شهادة النساء من النهاية ( 4 ) واختاره المصنف ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 كتاب الحدود ص 6 س 5 قال : ولأن ما عزا الخ .
( 2 ) المختلف : ج 2 في حد الزنا ص 211 س 34 قال : فلقيه الزبير الخ وللحديث ذيل لم يذكره
المبسوط والمختلف ونقلناه عن الكافي فيما تقدم .
( 3 ) المختلف : ج 2 كتاب الحدود ص 202 س 21 قال : وقال ابن الجنيد : ولو ادعت المشهود عليها :
إنها رتقاء أو عذراء الخ .
( 4 ) النهاية : باب شهادة النساء ص 332 س 18 قال : وإذا شهد أربعة رجال على امرأة بالزنا ، إلى
قوله : وجلد الأربعة .
( 5 ) الشرائع : كتاب الحدود ، في اللواحق ، الأولى قال : إذا شهد أربعة على امرأة بالزنا إلى قوله :
والأول أشبه ، أي يحد الشهود .