ولا يرجمه من لله قبله حد ، وقيل : يكره .
شرح
ولو قلناه بأحد ما قالوه لكان قويا ، لأن لفظ الطائفة يقع على جميع ذلك ( 1 ) .
قال طاب ثراه : ولا يرجمه من لله قبله حد ، وقيل : يكره .
أقول : الأول مضمون الرواية ، وظاهر النهي التحريم ، ونقل المصنف الكراهة ،
ووجهه أصالة الإباحة ، وحمل النهي على الكراهة ، قال ابن حمزة : ويعتبر وقت إقامة
الحد أربعة أشياء : إحضار طائفة من خيار الناس ، وأن لا يرجمه من كان لله في جنبه
حد مثله ، وأن يرميه الإمام أولا إن ثبت بالاعتراف ، والشهود إن ثبت بالبينة ( 2 ) .
وهذه الأمور التي اعتبرها لا تخلو من شكوك بأجمعها ، وقد عرفت ما في الأولين ،
أعني حضور الطائفة ، ولا يرجمه من لله قبله حد . وأما الأخيران : أعني حضور الإمام
ورميه أولا ، والشهود إن كان ثبوت الموجب بالبينة ووجوب بدأتهم بالرمي ، فقال
في المبسوط : أنه غير شرط لأن النبي صلى الله عليه وآله رجم ماعزا واليهوديين ولم
يحضرهم ( 3 ) ، وقال ابن حمزة وسلار باشتراطه ( 4 ) ( 5 ) واختاره العلامة في القواعد ( 6 )
وفي المختلف الاستحباب ( 7 ) .
أما عدم الوجوب فلأصالة براءة الذمة منه .
وأما الاستحباب فلأنه أعرف بكيفية استيفاء الحد ، ولأن ما عزا لما مسه حر
هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب الحدود ، مسألة 11 قال : وبه قال الحسن البصري الخ .
( 2 ) الوسيلة : فصل في بيان ماهية الزنى ص 412 س 5 قال : ويعتبر وقت إقامة الحد أربعة أشياء
الخ .
( 3 ) المبسوط : ج 8 كتاب الحدود ص 4 س 9 قال : وليس من شرط استيفائه حضور شاهد الإمام
ولا الإمام إلى قوله : ولم يحضرهم .
( 4 ) تقدم نقله في المتن آنفا في قوله : ويعتبر وقت إقامة الحد الخ .
( 5 ) المراسم : كتاب الحدود ص 252 س 11 قال : رجمه الشهود أولا إلى قوله : رجمه من يأمر الإمام بذلك .
( 6 ) القواعد : ج 2 ، الفصل الرابع في اللواحق ص 256 س 7 قال : ويجب عليهم الحضور إلى قوله :
ولا بد من حضور الإمام .
( 7 ) المختلف : ج 2 في حد الزنا ص 211 س 33 قال : نعم يستحب الحضور .