شرح
والأمر للوجوب .
وحملها الآخرون على الاستحباب .
والأصل فيه : أن الأمر هل هو للوجوب أو الاستحباب ؟ فيه بحث ذكر في
موضعه .
( الثاني ) أقل عدد يحضره ، وفيه أقوال :
( أ ) أقله واحد ، وهو قول الشيخ في النهاية ( 1 ) وبه قال ابن عباس ( 2 )
واختاره المصنف ( 3 ) والعلامة ( 4 ) لأن الطائفة من الشئ قطعة منه ، والأصل
براءة الذمة من الزائد ، قاله الشيخ في الخلاف ( 5 ) وروى ذلك أيضا أصحابنا ( 6 )
وهو المنقول عن الفراء وهو من أئمة اللغة .
( ب ) أقله ثلاثة قاله ابن إدريس ( 7 ) لأنه العرف ، وشاهد الحال ،
وللاحتياط ، ولا صالة براءة الذمة من الزائد .
( ج ) أقله عشرة قاله الشيخ في الخلاف ، وبه قال الحسن البصري ، وقال
عكرمة اثنان ، وقال الزهري ثلاثة ، والشافعي أربعة ، ثم استدل بالاحتياط ، قال :
هامش
( 1 ) تقدم آنفا .
( 2 ) الدر المنثور : ج 6 ص 126 في تفسيره لآية 2 من سورة النور قال : عن ابن عباس قال : الطائفة
الرجل فما فوقه .
( 3 ) لاحظ عبارة النافع .
( 4 ) القواعد : ج 2 في كيفية الاستيفاء ص 254 س 6 قال : ويجب حضور طائفة أقلها واحد .
( 5 ) الخلاف : كتاب الحدود مسألة 11 قال بعد نقل قول ابن عباس : وروى ذلك أصحابنا ، ثم
قال بعد نقل الأقوال : لأن لفظ الطائفة يقع على جميع ذلك .
( 6 ) مر آنفا تحت رقم 5 .
( 7 ) تقدم عند نقل قوله ، وقال قبل أسطر : وقد روي أن أقل من يحضر واحد وهو قول الفراء من أهل
اللغة فإنه قال : الطائفة يقع على الواحد .