ويبدأ الشهود بالرجم ، ولو كان مقرا بدأ الإمام .
ويجلد الزاني قائما مجردا ، وقيل : إن وجد بثيابه جلد بها .
شرح
بموجبه ( 1 ) .
واختاره فخر المحققين ( 2 ) والشهيد ( 3 ) .
ويؤيده ما عرفت من قضية ما عز بن مالك أنه لما أمر رسول الله صلى الله عليه
وآله برجمه ، هرب من الحفرة فرماه الزبير بن العوام بساق بعير ، فعقله ، فلحقه القوم
فقتلوه ، ثم أخبروا رسول الله صلى الله عليه وآله بذلك ، فقال : هلا تركتموه إذا
هرب ، يذهب ، فإنما هو الذي أقر على نفسه ، قال : وقال : لو كان علي حاضرا لما
ضللتم ، ووداه رسول الله صلى الله عليه وآله من بيت المال ( 4 ) .
قال طاب ثراه : ويجلد الزاني قائما مجردا ، وقيل : إن وجد بثيابه جلد بها .
أقول : هنا قسمان :
( الأول ) الرجل ، ويضرب قائما مجردا مطلقا ، أي سواء كان زنا بثيابه أو مجردا ،
قاله المصنف ( 5 ) والعلامة ( 6 ) .
وقال الشيخ في النهاية : والصدوق في المقنع : يجلد على مثل حالة الزنا ( 7 ) ( 8 )
هامش
( 1 ) المقنعة : باب الحدود والآداب ص 122 س 28 قال : لأن فراره رجوع عن الإقرار الخ .
( 2 ) الإيضاح : ج 4 كتاب الحدود ص 484 س 18 قال بعد نقل احتجاج المفيد : وهو الأقوى عندي .
( 3 ) اللمعة الدمشقية : ج 9 حد الزنا ص 91 س 1 قال : والمشهور عدم اشتراط الإصابة للإطلاق ،
ولأن فراره بمنزلة الرجوع الخ .
( 4 ) الكافي : ج 7 باب صفة الرجم ص 185 الحديث 5 .
( 5 ) لاحظ عبارة النافع .
( 6 ) القواعد : ج 2 في كيفية الاستيفاء ص 254 س 7 قال : ثم الحدان كان جلدا ضرب مجردا .
( 7 ) النهاية : باب كيفية إقامة الحد في الزنا ص 700 س 17 قال : ويجلد الرجل إلى قوله : إن وجد
عريانا جلد كذلك ، وإن وجد وعليه ثياب الخ .
( 8 ) المقنع : باب الزنا واللواط ص 144 س 1 قال : ويجلدان في ثيابهما التي كانت عليهما حين زنيا .