ولو لم يكن وارث سوى العاقلة ، فإن قلنا : الأب لا يرث فلا دية ،
وإن قلنا يرث ، ففي أخذه الدية من العاقلة تردد .
( الثانية ) لا تعقل العاقلة عمدا ، ولا إقرارا ، ولا صلحا ، ولا جناية
الإنسان بالجناية على نفسه .
ولا يعقل المولى عبدا كان أو مدبرا ، أو أم
ولد على الأظهر .
( الثالثة ) لا تعقل العاقلة بهيمة ، ولا إتلاف مال ، ويختص ضمانها
بالجناية على الآدمي حسب .
شرح
فلا يعقل بحملها له وكيف يمكن عقلا أن يطالب الغير بجناية جناها ، واختاره فخر
المحققين ( 1 ) .
قال طاب ثراه : ولو لم يكن وارث سوى العاقلة ، فإن قلنا الأب لا يرث ، فلا
دية ، وإن قلنا يرث ففي أخذه الدية من العاقلة تردد .
أقول : تقدم البحث في هذه المسألة في السابقة عليها بلا فصل ، والفرق بينهما : أن
في الأولى كان مع القاتل في درجة غيره كالولد للمقتول مثلا ، أو الأم ، أو أحد
الزوجين ، وفي المسألة الثانية لا وارث غيره .
ومنشأ التردد : من تحمل العاقلة جنايته عنه ، فلا يتحملها له ، ومن كون قتله
غيره ، مانع ، وهذا الدم غير مطلول فيضمنه العاقلة للوارث وهو الأب .
قال طاب ثراه : ولا يعقل المولى عبدا كان أو مدبرا أو أم ولد على الأظهر .
أقول : هذا هو المشهور بين الأصحاب ( 2 ) ، وذهب التقي إلى ضمان السيد جناية
هامش
( 1 ) الإيضاح ج 4 في قدر التوزيع ص 750 س 23 قال : والأقوى عندي الأول ، أي عدم الإرث .
( 2 ) التحرير ج 2 في محل الدية ص 280 س 19 قال : ( ى ) المملوك إذا جنى جناية تعلقت برقبته ،
الشرائع في العاقلة قال : ولا يعقل مولى المملوك جناية .