شرح
العاقلة نصف دينار إن كان موسرا وربع دينار إن كان معسرا إلا أن هذا القدر
لا خلاف فيه ، وما زاد عليه ليس عليه دليل ، والأصل براءة الذمة ( 1 ) .
فهذا بيان تردد الشيخ الذي أشار إليه المصنف .
وكذا في مسائل الخلاف له قولان في موضعين ( 2 ) ( 3 ) وتبعه القاضي في الأخير
أعني في التحديد بالنصف والربع ( 4 ) وابن إدريس في الأول : أعني عدم التقدير ، بل
يأخذ منهم على قدر أحوالهم حتى يستوفي النجم الذي هو ثلثها ( 5 ) ، واختاره
المصنف ( 6 ) والعلامة ( 7 ) فلو فرضنا كانت الدية دينارا وله أخ موسر كان اللازم
للأخ نصف دينار خاصة والباقي على الإمام على الثاني ، والجميع على الأخ على
الأول . احتج الأولون : بأنه دية عليهم فيجب أدائه على نسبة غيره من الديون .
احتج الآخرون : بأن ما ذكروه من التوظيف متفق عليه ، والأصل براءة الذمة
هامش
( 1 ) المبسوط ج 7 ، فصل في العاقلة ص 174 س 8 قال : وأكثر ما يحمله كل رجل من العاقلة نصف
دينار إن كان موسرا الخ .
( 2 ) كتاب الخلاف ، كتاب الديات مسألة 105 قال : الموسر عليه نصف دينار والمتوسط ربع دينار
يوزع على الأقرب فالأقرب .
( 3 ) وقال في ذيل مسألة 105 والذي يقتضيه مذهبنا ما قدمنا ذكره ( أي في مسألة 100 ) من أنه
لا تعيين في قدر الواجب الخ .
( 4 ) المهذب ج 2 باب العاقلة ص 504 س 3 قال : وأكثر ما يحمله كل رجل من العاقلة نصف دينار إن
كان موسرا الخ .
( 5 ) السرائر باب أقسام القتل ص 419 س 33 قال : والذي يقتضيه مذهبنا أنه لا تقدير ولا توظيف
على أحد منهم ، بل يؤخذ منهم على قدر أحوالهم .
( 6 ) لاحظ عبارة النافع .
( 7 ) القواعد ج 2 في قدر التوزيع ص 344 س 17 قال : يقسط الإمام دية الخطأ على العاقلة في ثلاث
سنين .