تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
شرح
العاقلة نصف دينار إن كان موسرا وربع دينار إن كان معسرا إلا أن هذا القدر لا خلاف فيه ، وما زاد عليه ليس عليه دليل ، والأصل براءة الذمة ( 1 ) . فهذا بيان تردد الشيخ الذي أشار إليه المصنف . وكذا في مسائل الخلاف له قولان في موضعين ( 2 ) ( 3 ) وتبعه القاضي في الأخير أعني في التحديد بالنصف والربع ( 4 ) وابن إدريس في الأول : أعني عدم التقدير ، بل يأخذ منهم على قدر أحوالهم حتى يستوفي النجم الذي هو ثلثها ( 5 ) ، واختاره المصنف ( 6 ) والعلامة ( 7 ) فلو فرضنا كانت الدية دينارا وله أخ موسر كان اللازم للأخ نصف دينار خاصة والباقي على الإمام على الثاني ، والجميع على الأخ على الأول . احتج الأولون : بأنه دية عليهم فيجب أدائه على نسبة غيره من الديون . احتج الآخرون : بأن ما ذكروه من التوظيف متفق عليه ، والأصل براءة الذمة
هامش
( 1 ) المبسوط ج 7 ، فصل في العاقلة ص 174 س 8 قال : وأكثر ما يحمله كل رجل من العاقلة نصف دينار إن كان موسرا الخ . ( 2 ) كتاب الخلاف ، كتاب الديات مسألة 105 قال : الموسر عليه نصف دينار والمتوسط ربع دينار يوزع على الأقرب فالأقرب . ( 3 ) وقال في ذيل مسألة 105 والذي يقتضيه مذهبنا ما قدمنا ذكره ( أي في مسألة 100 ) من أنه لا تعيين في قدر الواجب الخ . ( 4 ) المهذب ج 2 باب العاقلة ص 504 س 3 قال : وأكثر ما يحمله كل رجل من العاقلة نصف دينار إن كان موسرا الخ . ( 5 ) السرائر باب أقسام القتل ص 419 س 33 قال : والذي يقتضيه مذهبنا أنه لا تقدير ولا توظيف على أحد منهم ، بل يؤخذ منهم على قدر أحوالهم . ( 6 ) لاحظ عبارة النافع . ( 7 ) القواعد ج 2 في قدر التوزيع ص 344 س 17 قال : يقسط الإمام دية الخطأ على العاقلة في ثلاث سنين .
المهذب البارع — صفحة 421 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي