تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
وأما اللواحق فمسائل .
( الأولى ) لو قتل الأب ولده عمدا دفعت الدية منه إلى الوارث ولا نصيب للأب منها ، ولو لم يكن وارث فهي للإمام . ولو قتله خطأ فالدية على العاقلة ، ويرثها الوارث . وفي توريث الأب قولان : أشبههما أنه لا يرث .
شرح
من الزايد عليه ، ولا نسلم أنها على حد الدين . والأصح ضمانها وأخذ الرهن عليها ، بل هي إرفاق بالقاتل ومساعدة له كما يجب نفقة القريب مواساة . قال طاب ثراه : وفي توريث الأب قولان : أشبههما أنه لا يرث . أقول : قد تقدم الخلاف في باب المواريث : أن قتل الخطأ هل يمنع من الميراث أم لا ؟ فعلى القول بمنعه ، مطلقا ، لا إرث هنا ، وكذا لا إرث على القول بمنعه من الدية . وإن قلنا : لا يمنع في الخطأ مطلقا ، بل يرث حتى من الدية ، فإن قلنا بمقالة المفيد ( 1 ) وتلميذه ( 2 ) : من عود العاقلة بها على الجاني ، لا إرث هنا أيضا . وإن قلنا : بوجوبها على العاقلة ابتداء ، هل يرث هنا ؟ يحتمل ضعيفا الإرث ، لوجوب الدية على العاقلة وانتقالها إلى الوارث ، وهذا النوع من القتل لا يمنع الإرث ، فيرثها الأب عملا بعموم آيات التوريث ( 3 ) . والأقوى عند المصنف والعلامة عدم الإرث ( 4 ) ( 5 ) لأن العاقلة تتحمل جنايته ،
هامش
( 1 ) المقنعة باب البينات على القتل ص 115 س 1 قال : وترجع العاقلة على القاتل . ( 2 ) المراسم ذكر أحكام الجنايات ص 239 س 12 قال : ودية الخطأ ترجع العاقلة بها على مال القاتل . ( 3 ) النساء / 11 . ( 4 ) لاحظ عبارة النافع . ( 5 ) القواعد ج 2 في قدر التوزيع ص 345 س 16 قال : وإن كان خطأ ألزمت العاقلة ولا يرث الأب منها شيئا .
المهذب البارع — صفحة 422 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي