وأما اللواحق فمسائل .
( الأولى ) لو قتل الأب ولده عمدا دفعت الدية منه إلى الوارث ولا
نصيب للأب منها ، ولو لم يكن وارث فهي للإمام . ولو قتله خطأ فالدية
على العاقلة ، ويرثها الوارث . وفي توريث الأب قولان : أشبههما أنه
لا يرث .
شرح
من الزايد عليه ، ولا نسلم أنها على حد الدين .
والأصح ضمانها وأخذ الرهن عليها ، بل هي إرفاق بالقاتل ومساعدة له كما
يجب نفقة القريب مواساة .
قال طاب ثراه : وفي توريث الأب قولان : أشبههما أنه لا يرث .
أقول : قد تقدم الخلاف في باب المواريث : أن قتل الخطأ هل يمنع من الميراث
أم لا ؟ فعلى القول بمنعه ، مطلقا ، لا إرث هنا ، وكذا لا إرث على القول بمنعه من الدية .
وإن قلنا : لا يمنع في الخطأ مطلقا ، بل يرث حتى من الدية ، فإن قلنا بمقالة المفيد ( 1 )
وتلميذه ( 2 ) : من عود العاقلة بها على الجاني ، لا إرث هنا أيضا . وإن قلنا : بوجوبها على
العاقلة ابتداء ، هل يرث هنا ؟ يحتمل ضعيفا الإرث ، لوجوب الدية على العاقلة
وانتقالها إلى الوارث ، وهذا النوع من القتل لا يمنع الإرث ، فيرثها الأب عملا بعموم
آيات التوريث ( 3 ) .
والأقوى عند المصنف والعلامة عدم الإرث ( 4 ) ( 5 ) لأن العاقلة تتحمل جنايته ،
هامش
( 1 ) المقنعة باب البينات على القتل ص 115 س 1 قال : وترجع العاقلة على القاتل .
( 2 ) المراسم ذكر أحكام الجنايات ص 239 س 12 قال : ودية الخطأ ترجع العاقلة بها على مال
القاتل .
( 3 ) النساء / 11 .
( 4 ) لاحظ عبارة النافع .
( 5 ) القواعد ج 2 في قدر التوزيع ص 345 س 16 قال : وإن كان خطأ ألزمت العاقلة ولا يرث
الأب منها شيئا .