تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
( خاتمة ) فهذا آخر ما أردنا ذكره ، وقصدنا حصره ، مختصرين مطوله ، مجردين محصله ، ونسأل الله سبحانه أن يجعلنا ممن شكر عمله ، وغفر زلله ، وجعل الجنة منقلبه ومنقله ، إنه لا يخيب من سأله ، ولا يخسر من أمله إنه ولي الإعانة والتوفيق ، والصلاة والسلام على محمد وآله أجمعين .
شرح
وليكن هذا آخر ما نورده في هذا الكتاب مما سمحت به القريحة الفاطرة ، والفطنة القاصرة ، وأمكن فيه الزمان العسوف ، والمكان المخوف ، مع تراكم غمائم الغموم ، واضطراب أمواج الهموم ، الصادعة لصم الصخور ، والجامعة لملاحم الدهور ، المكللة للنفوس والأفكار ، الغريبة في الدهور والأعصار . فحق من وقف على هذا الكتاب ، من أولي البصائر والألباب ، النظر إليه بعين الإغضاء والمسامحة ، دون الإعنات والمكافحة ، لما ذكرناه من تفاقم الأعذار ، العزيز معها الاصطبار . هذا مع التصدي فيه لإيراد جواهر أبكار ، خلت عنها المصنفات الكبار . ومن أمعن النظر فيما اشتمل عليه ، ودقق الفكر فيما أشار إليه ، من الفروع والتحقيقات ، والغرائب والنكات ، عرف أنه واحد في فنه ، بحمد الله ومنه ، ونسأل من الله الكريم كما وفق لا تمامه ، أن يقبله بفضله وإنعامه ، فإنه نهاية السؤول وغاية المأمول ، وأن يخلصه لوجهه الجميل ، ويقابله بثوابه الجزيل ، وأن ينفع به الطالبين ، وأن يجعله ذخرا ليوم الدين ، ولنقطع الكلام حامدين لله رب العالمين ، ومصلين على سيد المرسلين ، وأشرف الأولين والآخرين محمد خاتم النبيين وآله الغر الميامين . * * * صورة ما كتب في آخر النسخة التي استفدناه من مكتبة آية الله الحاج سيد مصطفى الصفائي الخونساري دامت بركاته .
المهذب البارع — صفحة 425 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي