( خاتمة )
فهذا آخر ما أردنا ذكره ، وقصدنا حصره ، مختصرين مطوله ،
مجردين محصله ، ونسأل الله سبحانه أن يجعلنا ممن شكر عمله ، وغفر زلله ،
وجعل الجنة منقلبه ومنقله ، إنه لا يخيب من سأله ، ولا يخسر من أمله إنه
ولي الإعانة والتوفيق ، والصلاة والسلام على محمد وآله أجمعين .
شرح
وليكن هذا آخر ما نورده في هذا الكتاب مما سمحت به القريحة الفاطرة ،
والفطنة القاصرة ، وأمكن فيه الزمان العسوف ، والمكان المخوف ، مع تراكم غمائم
الغموم ، واضطراب أمواج الهموم ، الصادعة لصم الصخور ، والجامعة لملاحم الدهور ،
المكللة للنفوس والأفكار ، الغريبة في الدهور والأعصار . فحق من وقف على هذا
الكتاب ، من أولي البصائر والألباب ، النظر إليه بعين الإغضاء والمسامحة ، دون
الإعنات والمكافحة ، لما ذكرناه من تفاقم الأعذار ، العزيز معها الاصطبار . هذا مع
التصدي فيه لإيراد جواهر أبكار ، خلت عنها المصنفات الكبار . ومن أمعن النظر فيما
اشتمل عليه ، ودقق الفكر فيما أشار إليه ، من الفروع والتحقيقات ، والغرائب
والنكات ، عرف أنه واحد في فنه ، بحمد الله ومنه ، ونسأل من الله الكريم كما
وفق لا تمامه ، أن يقبله بفضله وإنعامه ، فإنه نهاية السؤول وغاية المأمول ، وأن يخلصه
لوجهه الجميل ، ويقابله بثوابه الجزيل ، وأن ينفع به الطالبين ، وأن يجعله ذخرا ليوم
الدين ، ولنقطع الكلام حامدين لله رب العالمين ، ومصلين على سيد المرسلين ،
وأشرف الأولين والآخرين محمد خاتم النبيين وآله الغر الميامين .
* * *
صورة ما كتب في آخر النسخة التي استفدناه من مكتبة آية الله الحاج سيد
مصطفى الصفائي الخونساري دامت بركاته .