وتحمل العاقلة دية الموضحة فما فوقها اتفاقا ، وفيما دون الموضحة
قولان : المروي أنها لا تحمله ، غير أن في الرواية ضعفا ، وإذا لم يكن عاقلة
من قومه ، ولا ضمان جريرة ، ضمن الإمام جنايته .
وجناية الذمي في ماله وإن كانت خطأ ، فإن لم يكن له مال
فعاقلته الإمام ، لأنه يؤدي إليه ضريبته ولا يعقله قومه .
وأما كيفية التقسيط : فقد تردد الشيخ فيه ، والوجه وقوفه على رأي
الإمام ، أو من نصبه للحكومة بحسب ما يراه من أحوال العاقلة . ويبدأ
بالتقسيط على الأقرب فالأقرب ، ويؤجلها عليهم على ما سلف .
شرح
احتج الآخرون : بأنهم أخص القوم ، والقرابة أدنى القوم ، وبرواية سلمة بن
كهيل .
قال طاب ثراه : ويحمل العاقلة دية الموضحة فما فوقها اتفاقا ، وفيما دون الموضحة
قولان : المروي أنها لا تحمله غير أن في الرواية ضعفا .
أقول : قد تقدم البحث في هذه المسألة في فروع العاقلة .
قال طاب ثراه : وأما كيفية التقسيط : فقد تردد فيه الشيخ ، والوجه وقوفه على رأي
الإمام .
أقول : قال الشيخ في المبسوط : الذي يقتضيه مذهبنا ، أنه لا يقدر ذلك ، بل
يقسم الإمام على ما يراه من حاله ، من الغنى والفقر ، وأن يفرقه على القريب
والبعيد ، وإن قلنا يقدم الأولى فالأولى كان قويا لقوله تعالى : ( وأولو الأرحام بعضهم
أولى ببعض ) ( 1 ) ( 2 ) وقال قبل هذا الكلام بقليل : وأكثر ما يحمله كل رجل من
هامش
( 1 ) الأنفال / 75 .
( 2 ) المبسوط ج 7 ، فصل في العاقلة ص 178 س 7 قال : الذي يقتضيه مذهبنا أن لا يقدر ذلك ، بل
يقسم الإمام .