شرح
تراه معدا للخلاف كأنه * برد على أهل الصواب موكل ( 1 )
وفي رواية أخرى زيادة على هذه الأبيات :
وعيرتني إني كبرت وعيني * ولم يمض لي من بعد ستين كمل
وسميتني الشيخ المفيد وليه * وفي رأيك التقييد لو كنت تعقل
وليتك إذ لم ترع حق أبوتي * فعلت كما الجار المجاور يفعل
تراه معدا للخلاف كأنه * برد على أهل الصواب موكل
قال : فبكى رسول الله صلى الله عليه وآله وقال : أنت ومالك لأبيك .
قوله : ( أو أداء مأنة ) مأخوذ من المؤنة ، يقال : مأنه مؤنة إذا عاله وأنفق عليه .
ويقال للجنين إذا خرج من بطن أمه مولود ، فإذا تحرك وشب فهو يافع ومنه
اليفاع ( 2 ) .
وروي أن رجلا أتى النبي ومعه ابنه ، فقال : من هذا ؟ فقال : ابني ، فقال : أما
أنه لا يجني عليك ولا تجني عليه ( 3 ) .
وليس المراد نفي الحقيقة ، لا مكانها ، فيحمل على أقرب المجازات ، وهو رفع
حكم الجناية ، فيكون معناه : لا يلزمك موجب جنايته ، ولا يلزمه موجب جنايتك ،
( ج ) ما رواه سعيد بن المسيب : أن امرأتين من هذيل اقتتلتا ، فقتلت إحداهما
الأخرى ولكل زوج وولد ، فبرأ رسول الله صلى الله عليه وآله الزوج والولد وجعل
الدية على العاقلة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) إلى هنا نقلته عن ( المعجم الصغير للطبراني ) ج 2 ص 62 وعن ( مجمع الزوائد للهيثمي ) ج 4
ص 154 باب في مال الولد .
( 2 ) إلى ما في بعض النسخ المخطوطة التي عندي والله أعلم بالصواب .
( 3 ) عوالي اللئالي ج 3 ص 665 الحديث 157 ولاحظ ما علق عليه .
( 4 ) عوالي اللئالي ج 3 ص 666 الحديث 158 ولاحظ ما علق عليه .